منذ 11 دقيقة

تقرير: لماذا تفضل واشنطن تدمير مقاتلات “إف-14” على بيعها؟

تقوم الولايات المتحدة عادة بإعادة بيع الطائرات المقاتلة التي تخرج من الخدمة، ولكن ليس طراز F-14 "توم كات" القديم، إذ أنها تقوم بتدمير سربها القديم منه، ومنع بيع أي قطع منها على الإطلاق.

فما السر في هذه الطائرة؟ ولماذا تفضل تدميرها على إعادة بيعها؟.

الإجابة عن هذه الأسئلة تتلخص بـ "إيران"، إذ أن طهران تمتلك سربا متهالكا من هذه الطائرات منذ أيام الشاه، ولكنها لا تزال في الخدمة، وعادة ما تبحث عن قطع غيار لصيانتها.

إيران تمتلك نحو 80 طائرة من هذا النوع، ولكن استمرار عملها يحتاج إلى صيانة دائمة لها، في الوقت الذي تضيق الولايات المتحدة الخناق على طهران، بتدمير هذه الطائرات وتفكيكها، حتى لا تقع تحت يد إيران بطريقة ما، وفق تقرير نشره موقع بزنس إنسايدر.

الولايات المتحدة كانت قد أخرجت هذا الطراز من الخدمة قبل عام 2007، ولكن رغم أن ثمن هذه الطائرة يبلغ نحو 38 مليون دولار، إلا البنتاغون كان يدعم التوجه بتدميرها، وهو ما وجده البعض أشبه بخطوة رمزية، حتى لا تحصل إيران على قطع غيار منها.

طهران استغلت وجود هذا النوع من الطائرات لديها، لتقوم بإجراء تعديلات عليه، والترويج على أنها طائرات مصنعة في إيران، وأن لديها القدرة على الاكتفاء الذاتي في مجالات التصنيع العسكري، وفق تقرير سابق نشرته فوربس.

الطائرة التي أسمتها طهران بـ"كوثر"، وتدعي أنها من الجيل الرابع للطيران، مخصصة للاعتراض الجوي باعتبارها مصممة ومطورة ومصنعة بالكامل بأياد إيرانية، ما هي إلا تجديد لطائرات توم كات الأميركية.

أول مرة أعلنت طهران عن طائرة كوثر، كانت في أغسطس 2018، والتي اكتشف محللون عسكريون أن هيكلها مطابق لطائرة "F-5" الأميركية ذات المقعدين، إلا أن طهران ربما زودتها ببعض المعدات التقنية والتحديثات.

وقد وضعت المؤسسة العسكرية الإيرانية يدها على الطائرات التي كانت متوفرة لديها منذ زمن الشاه، ونجحت في الحفاظ على معظمها والاستمرار بتشغيلها حتى يومنا هذا.

وكانت إيران تروج خلال العقود الماضية، أن لديها القدرة على استمرار تشغيل الطائرات الأميركية حتى من دون عقود صيانة أو دعم تقني، وهو ما دفع الولايات المتحدة في 2007 إلى التخلص بالكامل منها.

خبراء في الأمن القومي وفق بزنس إنسايدر أشاروا إلى أنه حتى لو أن بعض أجزاء هذه الطائرات وصل إلى إيران، فهذا لا يعني أنها ستستفيد منها بشكل كبير، خاصة وأن سربها الحالي متهالك بشكل كبير، وقد أنهكته الحروب الماضية، وهو غير قادر إلا على إجراء طلعات ومناورات قصيرة المدى.