الأحد 2020/09/13

تركيا تسحب “الريس عروج” وتوجه رسالة لليونان

أظهرت بيانات تتبع السفن، اليوم الأحد، عودة سفينة التنقيب التركية "الريس عروج" من منطقة متنازع عليها مع اليونان شرق البحر المتوسط، بعد وساطة من حلف شمال الأطلسي لتخفيف التوتر بين أنقرة وآثينا.

وأظهرت بيانات "ريفينيتيف" لتتبع السفن أن سفينة التنقيب التركية "الريس عروج" عادت إلى مياه قريبة من سواحل ولاية "أنطاليا" جنوب تركيا بعد إجرائها عمليات مسح زلزالي وتنقيب عن النفط في منطقة تقول اليونان إنها تابعة لمياهها الإقليمية بينما تؤكد تركيا أنها تقع ضمن جرفها القاري.

وفي أول تعليق على التطورات قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن عودة سفينة التنقيب التركية إلى مياه قريبة من السواحل الجنوبية للبلاد لا تعني أن أنقرة تخلت عن حقوقها في شرق البحر المتوسط. وأضاف في تصريحات لوكالة الأناضول الرسمية للأنباء أن عودة السفينة تأتي في إطار عملياتها المقررة.

ودعا أكار، في تصريحاته، اليونان إلى عدم الانجرار وراء مبادرات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يسعى للتغطية على "إفلاسه السياسي"، وقال: "على اليونان التخلي عن التصرفات المستفزة التي من شأنها تصعيد التوتر".

وتابع: "نحن نؤيد الحوار ونرغب بحل المشاكل في المنطقة عبر الوسائل السلمية والسياسية".

وحول سفينة "الريس عروج" التركية للتنقيب، قال أكار إنه سيكون للسفينة تحركات مختلفة في المنطقة وفق الخطة المرسومة، مضيفًا: "لن نتراجع عن حقوقنا في شرق المتوسط".

وحول مناطق الجزر الصخرية التي تدعي اليونان حق السيادة عليها، قال أكار: "المسؤولون اليونانيون يتصرفون بطريقة أنانية ويفسرون القانون بما يخدم مصالحهم". وأكّد أنه يجب مناقشة وضع هذه الجزر حتمًا لكي تحصل تركيا على حقها ومصالحها في هذه المنطقة.

وكانت البحرية التركية أصدرت إخطاراً هذا الشهر، جاء فيه أن السفينة ستواصل عملياتها في المنطقة حتى 12 سبتمبر/ أيلول.

وفي أول رد فعل من أثينا، قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إن عودة سفينة التنقيب التركية "خطوة أولى إيجابية لتخفيف التوتر مع أنقرة فيما يتعلق بالموارد الطبيعية في البحر".

وأضاف ميتسوتاكيس في تصريحات للصحفيين بمدينة ثيسالونيكي "عودة أوروتش رئيس خطوة إيجابية أولى، آمل أن تكون هناك استمرارية. نريد التحدث مع تركيا لكن في مناخ خال من الاستفزازات". وتابع قائلاً إن الحوار هو السبيل الوحيد لحل المشكلة الوحيدة بين البلدين، وهي ترسيم حدود المناطق البحرية. وقال "الخطوة الأولى (من جانب تركيا) ستكون تمهيداً لتحسن الوضع في علاقاتنا الثنائية".