الجمعة 2019/11/22

ترامب يتسلم مشروع قانون يدعم متظاهري “هونغ كونغ”

تسلم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الخميس، مشروع قانون تبنّاه مجلسي النواب، والشيوخ يوما الثلاثاء، والأربعاء، ويدعم "حقوق الإنسان والديمقراطيّة" في هونغ كونغ بمواجهة بكين.

جاء ذلك بحسب ما ذكرته العديد من وسائل الإعلام المحلية، مشيرة إلى أن مشروع القانون حصل على دعم كبير من الجمهوريين والديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ.

وذكرت المصادر أن هناك احتمال كبير أن يوقع ترامب مشروع القانون؛ ليصبخ نافذا مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تفرض عقوبات على المسؤولين الصينيين الضالعين في أعمال العنف، وانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارس ضد المعارضين في هونغ كونغ.

والأربعاء، صوّت مجلس النواب الأمريكي، بغالبية 417 صوتاً في مقابل صوت واحد، على "قانون حقوق الإنسان والديموقراطية في هونغ كونغ"، بعد اعتماده بالإجماع في مجلس الشيوخ الثلاثاء.

تصويتٌ أثار غضب بكين التي توعّدت بالردّ في حال اعتماد النص بشكل نهائي، وخصوصاً أنه يأتي في خضمّ مفاوضات شاقّة بين أول قوتين اقتصاديتين في العالم للخروج من حربهما التجارية.

بل وطالبت الصين من الرئيس ترامب استخدام حق النقض "فيتو" ضد مشروع القرار، بحسب ما ذكره قنغ شوانغ ، متحدث الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي الخميس، أوضح فيه أن "مشروع القانون سيضر بالمصالح المشتركة للبلدين".

وأعرب المتحدث، عن إدانته ومعارضته بلهجة شديدة، لتمرير مشروع القانون، وتقديمه إلى البيت الأبيض.

وقال قنغ شوانغ، "ندين بشدة ونعارض بحزم تمرير مجلس النواب ومجلس الشيوخ للكونغرس الأمريكي مشروع القانون المتعلق بهونغ كونغ، لقد قدم الجانب الصيني بالفعل احتجاجات رسمية للولايات المتحدة في هذا الصدد".

وتابع "نطلب من الجانب الأمريكي معرفة الوضع والتوقف عن التدخل في شؤون الصين الداخلية، وعدم التوقيع على المشروع".

وأضاف قائلا : إذا كانت الولايات المتحدة متشبثة برأيها فستتخذ الصين تدابير فعالة للتصدي لها بحزم، لا يمكن لأي أحد التقليل من تصميم الصين على حماية السيادة الوطنية والأمن ومصالح التنمية.

ويهدّد مشروع القانون، الذي ينتظر الآن توقيع ترامب ليصبح قانوناً نافذاً، بتعليق الوضع التجاري الخاصّ الذي تمنحه واشنطن للمستعمرة البريطانية السابقة، ويسمح بإعفاء المدينة من القيود التي تُطبَّق على الصين القارية (الرسوم الجمركية المشدّدة التي فرضتها إدارة ترامب على الصين).

ويهدِّد التلويح بتعليق الوضع التجاري الخاص الذي تمنحه واشنطن لهونغ كونغ بتصعيد الأزمة الاقتصادية في مدينة تشهد انكماشاً بفعل الاضطرابات المتواصلة منذ ستة أشهر.

وللإبقاء على الوضع القائم، يشترط النص أن تُقدِّم وزارة الخارجية الأمريكية تقييماً سنوياً يؤكّد أن الحكم الذاتي في هونع كونغ يؤهّلها لأن تحظى بمعاملة تجارية أمريكية خاصة تُعزّز مكانتها كمركزٍ مالي عالمي.

وينص أيضاً على أن يقوم الرئيس بمراجعة سنوية للامتيازات التجارية الممنوحة للمدينة والتي تستثنيها من العقوبات الأميركية المفروضة على الصين، ويهدّد بإلغائها في حال انتهاك حقوق الإنسان فيها.

ومشروع القانون هذا يدعم مطلبين رئيسيين للمحتجين: الاقتراع العام في الانتخابات، والامتناع عن الاعتقال التعسفي. وفي حال مخالفتهما، ستسمح واشنطن لنفسها بفرض عقوبات على "المخالفين".

كما أقرّ "النواب" مشروع قانون ثانياً بغالبية 417 صوتاً، يحظر بيع الغاز المسيل للدموع والعيارات المطاطية وغيرها من المعدات التي تستخدمها قوات الأمن في هونغ كونغ للسيطرة على الحشود.

ومنذ يونيو/ حزيران الماضي، تشهد هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية سابقا، أسوأ أزمة سياسية منذ إعادتها إلى الصين في 1997.

وتمثلت الأزمة في اندلاع حركة احتجاجية ضد محاولة حكومة الرئيسة التنفيذية كاري لام، تمرير مشروع قانون مثير للجدل يقر تسليم مطلوبين إلى الصين، وهو المشروع الذي تم سحبه رسميا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

غير أن الاحتجاجات استمرت ونادت بمطالب جديدة، بينها مزيد من الإصلاح الديمقراطي، وإجراء تحقيق مستقل في مزاعم لجوء الشرطة إلى العنف المفرط خلال الاحتجاجات، وإطلاق سراح محتجزين دون شرط، وعدم وصف الاحتجاجات بأنها أعمال شغب، فضلا عن إجراء انتخابات مباشرة لمنصب الرئيس التنفيذي للمدينة.