الأحد 2020/04/19

بين التشاؤم والتفاؤل.. توقعات 20 خبيراً أمريكياً حول كورونا

في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد من أكبر المدن الأميركية إلى ضواحيها، ومواصلته الزحف نحو المناطق الريفية في الولايات المتحدة، يُعتقد أن الفيروس أصاب ملايين المواطنين في حين تأكدت أكثر من 735 ألف حالة وأكثر من 39 ألف وفاة.

الرئيس دونالد ترامب اقترح هذا الأسبوع إرشادات لإعادة فتح الاقتصاد وأشار إلى أن مجموعة كبيرة من الولايات ستستأنف قريباً نشاطات تشبه الحياة الطبيعية.

ولأسابيع، كانت وجهة نظر الإدارة حول كوفيد-19 ومستقبل البلاد أكثر إشراقاً من نظرة مستشاريها الطبيين والعلماء بشكل عام.

ووفق مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز، اليوم الأحد، فإنه لا أحد يعلم إلى أين تقود الأزمة الصحية البلاد، واستعرض المقال آراء أكثر من 20 خبيراً في الصحة العامة والطب وعلم الأوبئة والتاريخ، أجرى معهم الكاتب مقابلات حول المستقبل.

وشعر بعض هؤلاء بأن العبقرية الأمريكية بمجرد انخراطها الكامل، قد تنتج تقدماً جيداً لتخفيف الأعباء.

وقالوا إن الطريق إلى الأمام يعتمد على عوامل صعبة لكن قابلة للتنفيذ، مثل تبني نهج متدرج بعناية لإعادة الفتح، والاختبار والمراقبة على نطاق واسع، وعلاج ناجع، وموارد كافية للعاملين في مجال الرعاية الصحية - وفي نهاية المطاف لقاح فعال.

ومع ذلك، كان من المستحيل تجنب التوقعات القاتمة للعام المقبل. وقال معظم الخبراء إن السيناريو الذي كان الرئيس الأمريكي يرسمه خلال مؤتمراته الصحفية اليومية وقوله إن عمليات الإغلاق ستنتهي قريباً، وإن الأدوية الواقية من كورونا باتت تقريباً في المتناول، وإن ملاعب كرة القدم والمطاعم ستمتلئ قريباً، هو خيال، وفق ما نسبه المقال لمعظم الخبراء المشاركين فيه.

رئيس الأكاديمية الوطنية للطب، الدكتور هارفي فاينبرغ، قال "نواجه مستقبلاً كئيباً".

ويتوقع هو وآخرون، مواطنين غير سعداء محاصرين في منازلهم لشهور، مع خضوع الأكثر ضعفاً للحجر الصحي لفترة أطول بكثير.

وأعرب الخبراء عن قلقهم من أن اللقاح سوف يكون مستعصياً على العلماء الوصول إليه في البداية، وأن المواطنين المرهقين سيتخلون عن القيود رغم المخاطر، وأن الفيروس سيبقى معنا من الآن فصاعداً.

الاختصاصي في الطب الوقائي في كلية الطب بجامعة فاندربيلت، الدكتور ويليام شافنر، قال: "جانبي المتفائل يقول إن الفيروس سيخف في الصيف وسيصل اللقاح مثل المنقذ"، وأردف "لكنني أتعلم أن أتوخى الحذر إزاء طبيعتي المتفائلة في الأساس".

ويعتقد معظم الخبراء أنه بمجرد انتهاء الأزمة، ستنتعش البلاد واقتصادها بسرعة. ولكن لن يكون هناك هروب من فترة من الألم الشديد.

كيفية انتهاء الجائحة، تعتمد جزئياً على التقدم الطبي الذي لم يتحقق بعد، وتعتمد أيضاً على تصرفات الأفراد خلال فترة الانتظار.

إذا كانت هناك جدية في جهود حماية النفس والمقربين، فإن الغالبية ستعيش، وإذا تم التقليل من شأن الفيروس وخطورته، فإنه سيجد طريقاً إلى المزيد من الأشخاص.

ويمكن القول، وفق المقال، إن فيروس كورونا المستجد يشكل السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة في الوقت الراهن، فقد حصد أرواح اكثر من 1800 شخص تقريباً يومياً منذ السابع من أبريل نيسان، فيما يتوقع أن تكون الحصيلة الرسمية المعلنة أقل من العدد الحقيقي.

وعلى سبيل المقارنة، يموت نحو 1774 أمريكياً كل يوم بسبب أمراض القلب، و1641 بسبب السرطان.

وبدأ المنحنى الخاص بانتشار كورونا يثبت على مستوى واحد. فقد تراجع عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدخول إلى المستشفى بسبب المرض في نيويورك، بؤرة الوباء، كما إن هناك تراجعاً في عدد المرضى الذين يستدعي وضعهم جهاز تنفس اصطناعي. لكن لا يزال المئات يموتون يومياً، إلا أن العدد لم يعد يرتفع.