الأربعاء 2019/12/04

بكين تتوعد واشنطن بعد قرار بشأن المسلمين الأيغور

هددت الصين، اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة بـ"دفع الثمن " لاعتمادها مشروع قانون من شأنه أن يفرض عقوبات على كبار المسؤولين الصينيّين على خلفية ملف أقلية الأيغور المسلمة، في منطقة تركستان الشرقية (شينغيانغ) شمال غرب الصين.

وقالت "هوا شون يينغ" المتحدثة باسم الخارجية الصينية: "هل تعتقدون أننا سنبقى غير مكترثين إذا أضرت التصرفات الأميركية بمصالح الصين؟".

وأضافت خلال مؤتمر صحفي: "أعتقد أن مقابل كل خطأ بالتصرف أو التصريح، هناك ثمن يجب أن يدفع. يجب على (المنفذين) أن يدفعوا الثمن".

ووافق مجلس النواب الأميركي بأغلبيّة ساحقة الثلاثاء الماضي، على مشروع قانون يدعو الرئيس دونالد ترامب إلى فرض عقوبات على كبار المسؤولين الصينيّين ردًا على "الاعتقالات الجماعيّة" بحقّ المسلمين الأيغور.

ولا يزال يتوجّب أن تتمّ الموافقة على النصّ في مجلس الشّيوخ حيث يُتوقّع أن يلقى أيضًا دعمًا كبيرًا، قبل إرساله إلى ترامب لكي يوقّعه أو يرفضه.

وقالت رئيسة مجلس النوّاب الديموقراطيّة نانسي بيلوسي قبل التصويت "اليوم، كرامة الويغور وحقوقهم مهدّدة جراء أعمال بكين الوحشيّة، والتي تُشكّل إهانة للضمير الجماعي العالمي". وأضافت "نبعث رسالة إلى بكين: أميركا تُراقب ولن تبقى صامتة".

وكانت بكين انتقدت بشدّة في وقت سابق الأربعاء مجلس النواب الأميركي لتمريره مشروع القانون، وعبّرت بكين عن "غضبها الشديد" بعد التصويت في مجلس النواب الأميركي، داعيةً إيّاه إلى "تصحيح خطئه" وعدم "التدخّل في الشؤون الصينيّة الداخليّة".

وقالت المتحدّثة باسم الخارجيّة الصينيّة إنّ مشروع القانون يُسيء "بشكل تعسّفي إلى جهود الصين في القضاء على التطرّف ومكافحة الإرهاب" في منطقة شينغيانغ.

ويتهم خبراء ومنظمات حقوقية بكين بأنها تحتجز ما يصل إلى مليون من المسلمين الأيغور في معسكرات بإقليم شينغيانغ، وتنفي السلطات الصينية هذا العدد، وتؤكد أن هذه المعسكرات ليست سوى "مراكز للتأهيل المهني" لمكافحة التطرف، فيما ترى الخارجية الأمريكية أن ما يحصل هو "إحدى المشاكل الأكثر خطورة على صعيد حقوق الإنسان في العالم اليوم".