السبت 2020/04/25

بعد تخفيف القيود في إيران.. مخاوف من موجة كورونا “أشد خطورة”

بعد أن أعلنت السلطات الإيرانية تخفيف إجراءات العزل التي كانت مفروضة لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد، باتت هناك مخاوف من إمكانية عودة الفيروس، وقد ظهرت مؤشرات على ذلك بالفعل في ثلاث محافظات.

وعاد الإيرانيون في الآونة الأخيرة لممارسة حياتهم الطبيعية، بعد أن سمحت السلطات باستئناف العمل في مراكز التسوق والمتاجر وفتحت المتنزهات ورفعت حظرا على السفر بين المدن، لكنها مددت إغلاق المدارس والجامعات وأبقت على حظر التجمعات الثقافية والدينية والرياضية.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي هذا الأسبوع الطرق السريعة في طهران وقد ازدحمت بالسيارات ومجموعات من المواطنين خرجوا للتسوق.

ومع تخفيف إجراءات العزل إلى هذه الدرجة، أعلن مسؤولون محليون في محافظات خوزستان وفارس وزانجان ارتفاع عدد المصابين بالمرض في تلك المناطق مؤخرا ووصفوا الوضع بأنه "مثير للقلق"، بحسب تقرير لموقع "راديو فردا".

وقال محافظ خوزستان غلام رضا شريعتي إن المرض عاود التفشي في الأحواز عاصمة الإقليم، بسبب "إهمال الناس" خلال الأيام الـ10 الماضية، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن الأمر "تحت السيطرة".

وقال علي أكبري، عضو البرلمان الإيراني بمحافظة فارس، إن تفشي المرض آخذ في الارتفاع خلال الأيام الماضية. وعزا ارتفاع عدد المرضى في محافظته إلى رفع الحظر المفروض على حركة المرور، وأعرب عن قلقه من حدوث موجة ثانية من المرض.

وقال محمد رضا سايني، نائب عميد كلية الطب في زنجان لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن أعداد المرضى ترتفع تدريجيا، ورد ذلك إلى إنهاء إجراءات التباعد الاجتماعي.

وأضاف أن "الوضع في المحافظة سيكون أكثر ما يذعو إلى القلق إذا استمر ارتفاع معدل الوفيات لمدة أسبوعين آخرين"، وحذر من أن "المزيد من الإهمال سيؤدي إلى موجة ثانية أكثر خطورة للفيروس".

وقال تقرير "راديو فردا" إن الرئيس الإيراني حسن روحاني يتعرض لضغوط سياسية من مؤيدين ومعارضين لإنهاء إجراءات التباعد الاجتماعي مبكرا، وفي الوقت ذاته يلقي المسؤولون باللائمة على المواطنين في تفشي المرض، وطٌرح في البرلمان الإيراني مقترح بتغريم وسجن من يتسبب في انتقال العدوى للآخرين نتيجة "الإهمال".

وبدأت إيران رفع إجراءات الحظر يوم الثامن من نيسان على القطاعات الأكثر عرضة للضرر الاقتصادي من الحظر، وفي يوم 18 أبريل رفعت الحكومة الحظر المفروض على السفر بين المدن والمحافظات ووعدت بفتح الأضرحة والمعاهد والمراكز الدينية في غضون أسبوعين، ويشير "راديو فردا" إلى أن الحكومة تتعرض لضغوط سياسية لفتحها حتى قبل منتصف مايو.

لكن رئيس المجلس الطبي الإيراني محمد رضا زعفرندي دعا روحاني إلى عدم اتخاذ إجراءات "متسرعة" من شأنها أن تعرض حياة الناس للخطر وتضع النظام الصحي على حافة الانهيار.

وقال المسؤول الصحي المكلف بملف كورونا في طهران علي رضا زالي لوكالة أنباء (إرنا) الخميس إن الناس تلقوا رسالة خاطئة بأن التفشي قد انحسر أو أصبح تحت السيطرة.

وإيران من إحدى الدول الأكثر تضررا بالمرض في منطقة الشرق الأوسط، وقد سجلت حتى الجمعة أكثر من 88 ألف حالة إصابة وأكثر من 5600 وفاة.