الأثنين 2019/04/29

بريطانيا تحقق في هجمات محتملة لـ”تماسيح تنظيم الدولة”

يحقق جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5) في مخططات لتنظيم الدولة تنفيذ موجة جديدة من الهجمات في بريطانيا وأوروبا باستخدام "خلايا التماسيح" التي تتكون من عملاء في خلايا نائمة، وفق صحيفة بريطانية.

وقالت صحيفة "صنداي تايمز"، في تقرير على موقعها الإلكتروني، الأحد، إن التحقيق يأتي بعد اكتشاف أن العقل المدبر لمذبحة "عيد الفصح" في سريلانكا، في 21 أبريل/نيسان الجاري، "تم توجيهه" من قبل مجموعة من عناصر تنظيم الدولة البريطانيين في سوريا، منهم سفاح تنظيم الدولة المعروف باسم "الجهادي جون".

ويعتقد مسؤولو الاستخبارات أن عبد اللطيف جميل محمد، (36 عامًا) وهو أحد منفذي هجمات سريلانكا، والعقل المدبر لها، استدرجه بريطانيون للانضمام إلى تنظيم الدولة، حيث تم تدريبه على تنفيذ العمليات  في سوريا، ثم أُعيد إلى سريلانكا للتخطيط لهجمات "عيد الفصح" التي استهدفت كنائس وفنادق، وأودت بحياة 253 شخصًا، منهم 8 بريطانيين.

وذكرت "التايمز" أنها حذرت الشهر الماضي من نشر تنظيم الدولة خلايا نائمة في أوروبا، لافتة إلى أن قادة الشرطة حثوا المساجد والكنائس على تلقي تدريبات على مكافحة الإرهاب؛ بسبب مخاوف من وقوع مزيد من الأعمال الوحشية وهجمات اليمين المتطرف الانتقامية.

وأوضحت الصحيفة أن جميل محمد كانت لديه علاقات بالفعل في بريطانيا، بعد أن درس الهندسة في جامعة كينغستون، جنوب لندن، في أوائل العشرينات من عمره.

ووفقا للصحيفة، تعتبر أجهزة الاستخبارات الغربية محمد من بين قادة المؤامرة؛ حيث يُعتقد أنه سافر سرًا إلى سوريا للتحضير للهجوم، وبمجرد وصوله إلى هناك، تم "توجيهه" من قبل مجموعة من مسلحي تنظيم الدولة البريطانيين المعروفين ومنهم "الجهادي جون".

ويبدو أن محمد قد أُعيد إلى سريلانكا بعد تلقيه تدريبه الإرهابي بموجب استراتيجية تنظيم الدولة لاستخدام "خلايا التماسيح"، أو الخلايا النائمة التي تنتظر الانقضاض، التي كشفت عنها "التايمز" الشهر الماضي.

وفي غضون ذلك، يخشى الخبراء من احتمال وقوع المزيد من الهجمات في الغرب مع تغيير تنظيم الدولة تكيكاته، واعتماده على فروع وخلايا إقليمية في تنفيذ مخططاته بعد الهزيمة العسكرية في سوريا والعراق.