الخميس 2020/07/16

بريطانيا تتهم روسيا بالتدخل في الانتخابات وموسكو ترد

كشفت بريطانيا، اليوم الخميس، أن روسيا سعت للتدخل في الانتخابات العامة عام 2019 بعد أن حصلت بشكل غير قانوني على وثائق حساسة تتعلق باتفاق مزمع للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة وتسريب هذه الوثائق عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال وزير الخارجية دومينيك راب: "أصبح في حكم المؤكد تقريباً أن عناصر روسية سعت للتدخل في الانتخابات العامة لعام 2019 من خلال استخدام الإنترنت في تضخيم مغزى وثائق حكومية تم الحصول عليها بشكل غير مشروع وتسريبها".

وأضاف راب: "تم الحصول بشكل غير قانوني على وثائق حكومية حساسة تتعلق باتفاق للتجارة الحرة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، قبل الانتخابات العامة لعام 2019 ونشرها على الإنترنت عبر منصة وسائل التواصل الاجتماعي ريديت".

وأوضح "راب" أن تحقيقاً للحكومة البريطانية خلص إلى أنه عندما لم تلق هذه الوثائق شعبية تُذكر بُذلت مزيد من المحاولات للترويج بشكل غير قانوني لمواد تم الحصول عليها عبر الإنترنت قبل الانتخابات.

وحقق رئيس الوزراء بوريس جونسون فوزاً كاسحاً في انتخابات 2019 ملحقاً الهزيمة بـ"جيريمي كوربين" زعيم حزب العمال ليحقق حزب المحافظين أكبر أغلبية برلمانية له منذ فوزه في انتخابات عام 1987 في عهد رئيسة الوزراء السابقة "مارجريت ثاتشر".

وأشار راب بالقول: "بينما لا يوجد دليل على حملة روسية واسعة استهدفت الانتخابات العامة، فإن أي محاولة للتدخل في عملياتنا الديمقراطية أمر غير مقبول بالمرة".

وأردف: "الحكومة تحتفظ بحق الرد بإجراءات مناسبة في المستقبل".

في غضون ذلك،  نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مشرّع روسي كبير قوله، اليوم الخميس، إن مزاعم بريطانيا بشأن تدخل روسيا في الانتخابات من شأنه أن يقوّض العلاقات المتدهورة بالفعل بين البلدين ووصف التصريحات بأنها "هراء".

وقال ليونيد سلوتسكي عضو مجلس النواب الروسي (الدوما): "القيادة البريطانية ترتكب مجدداً نفس الأخطاء المعادية لروسيا، ولا تزيد من تقويض العلاقات مع موسكو فحسب بل وسلطتها نفسها أيضاً".

وتراجعت العلاقات بين لندن وموسكو إلى أدنى مستوى لها بعد الحرب الباردة في 2018 عندما حمّلت بريطانيا موسكو المسؤولية عن محاولة قتل جاسوس سابق مزدوج في مدينة "سالزبري" الإنجليزية بغاز أعصاب جرى تطويره في الاتحاد السوفيتي السابق، وهو ما نفته روسيا.