السبت 2020/06/27

“الولاية الـ51”.. مجلس النواب الأميركي يمرر قانونا “سيصطدم بمجلس الشيوخ”

تبنى مجلس النواب الأميركي بغالبية 132 صوتا، قانونا يحول مقاطعة كولومبيا أو واشنطن العاصمة إلى ولاية لتصبح الولاية الحادية والخمسين في الاتحاد، في خطوة من المتوقع ألا تمر في مجلس الشيوخ.

وبموجب القانون سيصبح للعاصمة تمثيل في الكونغرس عبر عضوين في مجلس الشيوخ وعضو في مجلس النواب، كما يمنح القانون سكان العاصمة حقوقا دستورية كاملة أسوة بجميع الأميركيين.

ويقلص القانون سلطات الحكومة الفيدرالية، لتحتفظ بسلطتها فقط على مبنى الكونغرس والبيت الأبيض والمحكمة العليا وبعض المباني الحكومية.

ويمنح قانون مجلس النواب أيضا العاصمة واشنطن، تسمية "واشنطن دوغلاس كومنويلث"، تيمنا بالرئيس الأول للولايات المتحدة جورج واشنطن، وبفريديريك دوغلاس وهو ناشط وكاتب ناضل ضد العبودية.

وتاريخيا، لم تحظ العاصمة واشنطن سوى بعضو واحد في مجلس النواب، لا يملك حق التصويت، فيما سكانها الذين يتجاوز عددهم السبعمئة ألف محرومون من تمثيل سياسي فعلي، لأنهم لا يملكون حق التصويت في الكونغرس. كما كانت قرارات مجلس مدينتها تخضع لسلطة الكونغرس.

واستمر هذا الواقع لأكثر من مئتي عام، وباءت كل محاولات تغييره بالفشل، وآخرها كان في العام 1993، إلا أن جهود الديموقراطيين والتي نجحت في تمرير القانون في مجلس النواب، تصطدم بمعارضة جمهورية تقطع الطريق أمام أي فرصة لإقرار قانون مماثل في مجلس الشيوخ.

ويقول النائب الجمهوري غريغوري مورفي إن "تغيير مقاطعة كولومبيا يحتاج إلى تعديل دستوري، وإن واضعي الدستور كانوا واضحين بهذا الشأن، وقد أكدته المحكمة العليا في عام 1994".

واعتبر مورفي أن ما حدث "انقلاب على المحكمة العليا لأسباب سياسية بحتة، ومحاولة من الأغلبية لإرضاء قاعدتها".

أما زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب ستايني هوير، اعتبر القانون انتصارا للحقوق المدنية وللقيم الأميركية القائمة على الديمقراطية. فيما اتهمت رئيسة لجنة الرقابة والإصلاح كارولين مالوني الجمهوريين "بإنكار حق مئات الآف المواطنين بالتصويت لاعتبارات حزبية".

وأكدت هوير أن الحجج الجمهورية لا تتوافق مع القيم الديمقراطية والأميركية، خصوصا وأن سكان العاصمة يدفعون ضرائب هي الأعلى على المستوى الوطني.

وطالما صوتت العاصمة لصالح الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية والمحلية، فيما يسيطر الديمقراطيون على مجلس مدينتها، ومن هنا يتخوف الجمهوريون من أن يصب تحويل العاصمة إلى ولاية في مصلحة الحزب الديموقراطي.

 وكان الجدل حول سلطات الحكومة الفيدرالية ومجلس المدينة، قد عاد إلى الواجهة مؤخرا بعد استخدام القوة لتفريق المتظاهرين أمام البيت الأبيض، وقرار ترامب بنشر الحرس الوطني في العاصمة، على خلفية حركة الاحتجاجات التي عمت الولايات المتحدة بعد مقتل الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد.