الآن

الغارديان: هذا ما سيحدث في الأيام الـ100 الأولى من حكم “بايدن”

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريراً تحدثت فيه عن الضغوط التي قد يواجهها المرشح الديمقراطي جو بايدن في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية، وأهم الملفات التي يتوجب عليها البدء بها في الأيام الـ100 الأولى.

وإذا فاز بايدن على الرئيس دونالد ترامب الأسبوع المقبل، وفق التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، فإنه سيواجه ضغوطاً هائلة لتنفيذ قائمة طويلة من الأولويات في مجموعة من القضايا المثيرة، بدءاً من السياسة الخارجية إلى أزمة المناخ.

لكن المهمة الأولى والأهم لبايدن في أول 100 يوم له بالبيت الأبيض، بحسب "الغارديان"، ستكون طرح خطة وطنية جديدة لمكافحة أزمة كورونا، التي أودت بحياة أكثر من 220 ألف أمريكي وأصابت الملايين، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات حقيقية لإصلاح التداعيات الاقتصادية الكارثية.

وفي أفضل سيناريو لبايدن، سيتم انتخابه بأغلبية ساحقة، وسيقلب الديموقراطيون مجلس الشيوخ وسيسيطرون على مجلسي الكونغرس، وإذا حدث ذلك حقاً فيمكن للرئيس الجديد وفريقه أن يمضوا بخططهم الطموحة.

وتنقل الصحيفة عن نائب وزير العمل السابق في إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، كريس لو، قوله: "لقد استطعنا تولي زمام الأمور خلال فترة الركود العظيم، وهم سيفعلون كذلك، لكن سيكون لديهم تحدي أكثر صعوبة وهو التعامل مع أزمة الصحة العامة".

وبحلول وقت التصنيب في كانون الأول/ يناير 2021، من الممكن أن يموت أكثر من 350 ألف أمريكي بسبب فيروس كورونا، وفقاً للتوقعات.

واقترحت حملة بايدن خطة بقيادة العلماء تتضمن إلزاماً وطنياً لارتداء الأقنعة - على الرغم من أن السلطات المحلية سيكون لها الكلمة الأخيرة في التنفيذ- وتوسيع الاختبارات وتتبع جهات الاتصال، والمزيد من التمويل الفيدرالي لمساعدة الأسر المتعثرة.

وفي الكونغرس هناك إلحاح كبير على تمرير قانون إغاثة كوفيد-19 الذي لم يتمكن المشرعون من تمريره خلال الأسابيع الماضية. بينما كان الديموقراطيون يضغطون من أجل حزمة بقيمة 2 تريليون دولار إلا أن الجمهوريين امتنعوا عن التكلفة.

وقالت نيرا تاندين التي كانت مديرة السياسة الداخلية لحملة أوباما- بايدن الرئاسية: "أعتقد أن الشيء الأكثر أهمية على الأرجح هي حزمة تشريعية تعالج الفيروس، والقدرة على احتوائه ثم الاستجابة للتدهور الاقتصادي الذي سببه الفيروس".

وخلال حملته الرئاسية شارك بايدن مع الناخبين قائمة لخطته وماذا سيفعل إذا ما تم انتخابه كرئيس.

وشملت القائمة إعادة الدخول في اتفاقية باريس للمناخ- التي من المقرر أن تخرج الولايات المتحدة منها في الـ4 من تشرين الثاني-، وأيضاً سيعود إلى الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، الذي وافقت فيه طهران على الحد من أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية القاسية عنها، وسيضغط على تمديد قانون رعاية باراك أوباما بأسعار معقولة.

كما أن هناك توقعاً بأن الكونغرس سينظر في حزمة من إصلاحات الشرطة بعد الاحتجاجات الجماهيرية التي شهدتها الولايات المتحدة في الصيف.

مصير معلق بيد الكونغرس:

ويعتمد مصير الأيام الـ 100 الأولى لبايدن على الحزب الذي سيسيطر على مجلس النواب ومجلس الشيوخ وعلى عدد المقاعد.

والسيطرة على مجلس الشيوخ أمر بالغ الأهمية لرئاسة بايدن فبدونها من المؤكد أن الكثير من أجندته ستبقى في طي النسيان.

وقال بايدن، بحسب الصحيفة، إن هناك مجموعة خفية من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين منفتحين على العمل مع الديمقراطيين في ظل إدارة بايدن، لكن أعضاء مجلس الشيوخ الحاليين أكثر تشاؤماً.

وعندما تم سؤال شيرود براون وهو ديموقراطي من ولاية أوهايو عما إذا كان هناك جمهوريون يمكن أن يعملوا مع الديمقراطيين في ظل رئاسة بايدن قال: " كل ما أعرفه أننا رأينا 46 جمهورياً ضعيفي الشجاعة في السنوات الأربعة الأخيرة، لم يستطيعوا مواجهة أكثر الرؤساء فساداً وانقساماً في حياتنا".

قرارات تنفيذية في ملفات خارجية:

ومع ذلك، مع أو بدون سيطرة الديموقراطيين على مجلس الشيوخ، فإن الأيام الأولى لإدارة بايدن ستشهد موجة من الإجراءات التنفيذية التي تعالج القضايا السياسية الخارجية الطارئة، بالإضافة إلى التراجع عن إجراءات إدارة ترامب.

ويقول كبار الديمقراطيين أيضًا إن بايدن سيتحرك على الفور لاستعادة عضوية الولايات المتحدة في منظمة الصحة العالمية (WHO) واستئناف المساهمات المالية فيها، والإعلان عن عودة الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس للمناخ، وإلغاء حظر السفر الذي فرضته إدارة ترامب على المسافرين من الدول الإسلامية.

وقال بن رودس أقرب مستشاري السياسة الخارجية لأوباما: " أعتقد أن جزءاً مما سيفعلونه هو إعادة بناء النظام الدولي، والتركيز مرة أخرى على المعايير والاتفاقيات والمعاهدات الدولية".

وأشار رودس إلى أن مكافحة المعلومات المضللة والتهديدات الديموقراطية ستكون كأولويات عالمية جديدة، حيث قد يتعين تطوير المؤسسات والسياسات من الصفر.

وتدعو منصة بايدن إلى عقد قمة للديموقراطية في عامه الأول من المنصب في محاولة لاستعادة لقب الولايات المتحدة كـ "زعيمة العالم الحر".

ضغوط "تقدمية" ضد السعودية:

وسيكون هناك ضغط من التقدميين في الحزب لتجاوز إعادة التشكيل البسيطة للنظام الدولي، لا سيما في إعادة تقييم علاقات الولايات المتحدة مع الحلفاء المستبدين مثل المملكة العربية السعودية.

وأحد الخيارات المطروحة هو التوقيع الرئاسي المبكر على التشريع الذي وافق عليه الكونغرس للحد من دعم الولايات المتحدة للحرب التي تقودها السعودية في اليمن.

وقال مات داس، مستشار السياسة الخارجية لبيرني ساندرز: " هناك قائمة كاملة بالأشياء التي قام بها ترام ويسهل عكسها، لكن السؤال الأهم هو كيف يمكنك الانتقال إلى الخطوة التالية والخطوة التي تليها والبدء في نقل أجندتك الخاصة".

ومع أن الجناح الليبرالي للحزب الديموقراطي والجناح المؤسسي عملا معاً في وئام حول مهمة واحدة وهي منع ترامب من الفوز بولاية ثانية. إلا أن التوترات بدأت تطفو على السطح بشأن من هم الأشخاص الذين سيكونون في حكومة بايدن. إلا أن الأخير تعهد بجعل حكومته أكثر تنوعاً من أي حكومة ديموقراطية أخرى في العالم.