الآن

السلالة الجديدة من “كورونا” تشغل العالم..ما هي؟

 

هل تتفاعل السلاسة الجديدة من وباء "كوفيد 19" مع اللقاح المكتشف؟ 

 

يتكرر هذا السؤال على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، إثر الاعلان عن انتشار السلالة الجديدة للفيروس التي "خرجت عن السيطرة"، بحسب ما أعلنت الحكومة البريطانية، ما دفعها لاعادة فرض الإغلاق في لندن وأجزاء من إنكلترا، وهي تدابير قالت إنها قد تستمر حتى توزيع لقاح.

 

وتختلف السلاسة الجديدة من الفيروس عن السلالة الشائعة بـ17 طفرة جديدة، وتم اكتشافها في بريطانيا ضمن الدراسات الجينية الروتينية للفيروس وأطلق عليها مسمى VUI-202012/01 وهي حزمة من 17 طفرة في النتوءات السطحية للفيروس. ويُعتقد أن الطفرة الجديدة قد تؤثر على طريقة إلتحام النتوءات بالمستقبلات في خلايا الجسم. 

 

وبدأت السلالة الجديدة تثير القلق من احتمال عدم استجابة اللقاح المُكتشف لها، رغم أن التقديرات لم تُثبت علمياً وتحتاج الى أسبوعين على الأقل لإجراء الاختبارات عليها. وذكرت وسائل اعلام بريطانية ان حدوث الطفرات أمر طبيعي ومتوقع في فيروسات RNA مثل كورونا والإنفلونزا. واشارت الى ان هناك أكثر من 4000 طفرة سجلت حتى الآن في النتوءات السطحية للفيروس منذ بداية الجائحة ولكن لم ترتبط بأي ارتفاع في خطورة وشدة الفيروس. 

 

ووجدت هيئة COG UK أن لندن وجنوب شرقي إنجلترا شهدتا أعداداً متزايدة من الأشخاص المصابين بالسلالة الجديدة. لكن يوجد ارتباط بين هذه الطفرة وشدة المرض. 

 

وتتحدث التقديرات الاولية عن الطفرة الجديدة لن تؤثر على فاعلية اللقاحات لأن الأجسام المضادة تستهدف مناطق عديدة في النتوءات. كما ان وجود طفرة في منطقة واحدة لن يؤثر على فاعلية الأجسام المضادة. وليس هناك دليل على أن السلالة الجديدة من الفيروس تتفاعل بشكل مختلف مع اللقاح.

 

وقال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك الأحد إن السلالة الجديدة من فيروس كورونا "خارجة عن السيطرة"، مضيفاً في حديث لـ"سكاي نيوز" انه "علينا استعادة السيطرة على الوضع والطريقة الوحيدة للقيام بذلك كانت تقييد التواصل الاجتماعي. سيكون من الصعب جدا إبقاؤها تحت السيطرة إلى حين أن يتم توزيع لقاح". 

 

وأعلنت حكومة المحافظ بوريس جونسون مساء السبت، إعادة فرض الإغلاق في لندن وجنوب شرق إنكلترا وجزء من شرقها، ما أجبر أكثر من 16 مليون شخص على البقاء في منازلهم والتخلي عن الاجتماعات العائلية التقليدية لعيد الميلاد.

 

وأضاف هانكوك "إنه تحد كبير حتى نوزع اللقاح على السكان. هذا ما سنواجهه خلال الشهرين المقبلين". 

 

وأبلغت المملكة المتحدة منظمة الصحة العالمية أن سرعة انتشار السلالة الجديدة أقوى "بنسبة 70%" من السلالة السابقة، وفقا لرئيس الوزراء بوريس جونسون. وقد جرت في السابق ملاحظة تحولات لسارس كوف-2 والإبلاغ عنها في كل أنحاء العالم.

 

وكان المستشار العلمي للحكومة باتريك فالانس قد أشار السبت إلى أن هذه السلالة الجديدة بالإضافة إلى انتشارها السريع، أصبحت أيضا الشكل "السائد" من الفيروس بعدما أدت إلى "زيادة حادة" في الحالات التي استدعت الدخول إلى المستشفيات في كانون الاول/ديسمبر.