الجمعة 2020/10/30

الجيش الأذري على أبواب “شوشة” الاستراتيجية.. ما أهميتها؟

تقف القوات الأذرية على بعد كيلومترات قليلة من مدينة شوشة الاستراتيجية في "قره باغ"، وفق ما أعلن الانفصاليون الأرمن، المدعومون بشكل مباشر من يريفان.

وقال زعيم الانفصاليين، أراييك هاروتيونيان، في فيديو نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ إن "العدو على بعد بضعة كيلومترات من شوشة، خمسة كيلومترات كحد أقصى".

وأضاف: "الهدف الرئيس للعدو هو اجتياح شوشة (...) ومن يسيطر عليها، يسيطر على أرتساخ"، في إشارة إلى التسمية الأرمنية لإقليم قره باغ.

وفي حديث لـ"عربي21"، قال "أمين علييف"، رئيس تحرير صحيفة "داي" الأذرية؛ إن شوشة هي ثاني أهم مدينة في الأراضي المحتلة، بعد مركز إقليم قره باغ، خانكندي (ستيباناكيرت).

وأضاف: "أعتقد أن القوات الأرمنية ستحشد كل قواتها هناك، وستقع معركة كبيرة هناك، لأن خسارة شوشة تعني خسارة الحرب بالكامل".

وتابع الخبير الأذري بأن معركة شوشة "صعبة ولن أراهن على تحريرها اليوم".

وتقع شوشة على بعد نحو 15 كيلومترا من خانكندي (ستيباناكيرت)، عاصمة الإقليم، وعلى طريق تربطه بأرمينيا.

وتتيح السيطرة على شوشة الواقعة على مرتفع، استهداف خانكندي وقطع طريق الإمدادات الأرمنية.

وأشار "علييف" في السياق ذاته إلى أن وزارة الدفاع الأذرية لم تقدم أي معلومات رسمية حول تقدم قواتها إلى شوشة أو القرى القريبة منها، وجميع المعلومات بهذا الخصوص وردت من قبل المسؤولين الأرمن.

وكانت وزارة الدفاع الأذرية قد حذرت المواطنين، مؤخرا، من التقاط أو نشر صور لقوات البلاد في أثناء تحركاتها، لمنع "العدو" من كشف خططها.

ويزيد ذلك الصمت، بحسب "علييف"، من الغموض بشأن تطور الأحداث خلال الساعات القليلة المقبلة.

وقال: "أنا متأكد من أن قواتنا ستحرر شوشة في المستقبل القريب، وربما خلال أيام".

وأضاف: "بصفتي أذريا، سأكون سعيدا برؤية أخبار تحرير شوشة اليوم، لكنني لا أعتقد أنها ستكون عملية سهلة".

ونشرت وزارة الدفاع الأذرية، اليوم الجمعة، مشاهد توثق تدمير منظومة صواريخ "سميرتش" الأرمنية، قالت باكو إنها كانت تقصف مدنيين في عمق أراضي البلاد.

وأوضحت الوزارة أن عملية تدمير المنظومة التي تمت بإصابة مباشرة، جرت عصر الخميس.

وقتل 25 مدنيا وأصيب أكثر من 70 آخرين، جراء قصف الجيش الأرمني مدينة بردة التي تبعد 60 كم عن خط الجبهة، بصواريخ "سميرتش" تحوي قنابل عنقودية، يومي 27-28 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وكان الرئيس الأذري، إلهام علييف، قد تعهد بـ"الانتقام" و"الاقتصاص في الميدان".

واتهمت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، الخميس، كل الأطراف المشاركة في النزاع، ولا سيما أرمينيا، باستخدام الذخائر العنقودية رغم حظرها.

عربي 21