السبت 2020/09/19

افتراضياً.. الأمم المتحدة تحيي ذكرى 75 عاماً على تأسيسها

تحيي "منظمة الأمم المتحدة"، الإثنين القادم، الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيسها مع التأكيد على أن "تعددية الأطراف ليست خياراً بل ضرورة"، مفتتحةً أسبوعها السنوي لخطابات القادة التي ستكون افتراضية هذا العام بسبب وباء كوفيد-19 والحجر الصحي المفروض في نيويورك على الزائرين الأجانب.

في مانهاتن، لا أحياء مطوّقة ولا مواكب رسمية طويلة ولا يعجّ مقرّ الأمم المتحدة الضخم بالموظفين... وسُمح فقط لممثل دبلوماسي واحد عن كل دولة يعيش على الأراضي الأمريكية، بحضور الخطابات وبإلقاء كلمة بلده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الأربعاء: "كي تكون فعّالة، تتطلّب الديموقراطية تواصلاً مباشراً وأنا آسف فعلاً لغياب فرصة جمع قادة الدول" هذا العام. وأضاف أنه ستُعقد على الهامش "عدة قمم افتراضية" (بشأن المناخ وكوفيد-19 والتنوّع البيولوجي وليبيا ولبنان...) مشيراً إلى أنه لم يسبق أن تحدث هذا العدد من رؤساء الدول والحكومات عبر مقاطع فيديو مسجّلة مسبقاً، بين "160 و170" بلداً من أصل 193 عضواً في الأمم المتحدة.

وسيلقي الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ الثلاثاء كلمتيهما بعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، علماً أنهما كانا غالباً يتركان وزيري خارجيتهما يلقيان الكلمات في السابق

في المقابل، لا يتضمن الجدول فيديو لزعيم كوريا الشمالية أو رأس النظام في سوريا بشار الأسد، إنما للرئيس الفنزويلي (الأربعاء) الذي لم يعد قسم كبير من دول العالم يعترف بشرعيته كرئيس.

وسيصدّق قادة الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة الإثنين على إعلان مناهض للإجراءات الأحادية ويعبر عن "حُسن النوايا". وقد تمّ التفاوض بشأنه لفترة طويلة خصوصاً مع الأمريكيين الذين كانوا معارضين له وتم تبنيه في تموز/يوليو.

ومنذ مطلع العام، اتخذت الدول في مواجهة تفشي وباء كوفيد-19 الفتّاك، اجراءات منفردة مع فرض تدابير عزل وإغلاق حدود من دون تنسيق أو تعاون فعلي.

ويعترف الإعلان في الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الهيئة الدولية، أنه منذ إنشائها "مرّت منظمة الأمم المتحدة بفترات فيها خيبات أمل ... عالمنا لم يعد ذاك الذي كان يتطلع إليه مؤسسو (المنظمة) منذ 75 عاماً".

وجاء في النصّ أن العالم "يواجه تباينات متزايدة والفقر والجوع والنزاعات المسلحة والإرهاب وانعدام الأمن والتغيّر المناخي والأوبئة".

ويشير النص إلى أن الأمم المتحدة واكبت في الوقت نفسه، إنهاء الاستعمار وروّجت للحرية "وخففت (حدة) عشرات النزاعات وأنقذت مئات آلاف الأرواح بفضل العمل الإنساني".

ويؤكد القادة أيضاً أن في مرحلة ما بعد الوباء "لدينا الفرصة التاريخية لإعادة البناء بشكل أفضل وأكثر مراعاة للبيئة"، في وقت تشهد فيه الأمم المتحدة شللاً بسبب الصراع الصيني الأمريكي المتزايد وخصومات تصل إلى حدّ التسبب بمواجهة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، حول الملف الإيراني مثلاً.