الجمعة 2021/08/27

“احترقوا أحياء”.. شهادات من قلب الهجوم على مطار كابل

في وقت كان ينتظر آلاف الأفغان مستقبل جديد بعد عبورهم من مطار كابل، وعند نقطة تفتيشهم من قبل مشاة البحرية الأميركية  قرب بوابة آبي، فجر انتحاري حزامه الناسف، وتبع ذلك انفجار ثان في فندق البارون القريب، فتدفق الصرف الصحي وتحول مشهد الفرار في المطار إلى مقبرة جماعية،  بحسب وصف صحيفة "واشنطن بوست".

ونقلت الصحيفة، في تقرير لها، شهادات حية لأشخاص تمكنوا من النجاة بأعجوبة، إذ قال أحدهم: "كان الموتى في كل مكان، رأيت امرأة ملفوفة في بطانية ملطخة بالدماء".

وقال شاهد عيان أفغاني كان بصحبة زوجته وأفراد أسرته الآخرين ينتظرون رحلة الإجلاء: "الناس احترقوا أحياء، ولم يتمكنوا حتى من التنفس".

وبحسب التقديرات الأولية، قتل 13 جنديا أميركيا وأصيب آخرون في الهجومين الانتحاريين في مطار كابل، الخميس الماضي، في واحدة من أكثر الهجمات دموية على الجنود الأميركيين في العقدين الماضيين في أفغانستان.

ووعدت حركة طالبان، التي سيطرت على البلاد في وقت سابق من الشهر الجاري، بإثبات قدرتها على حكم الأمة والحفاظ على الأمن.

وفي جوار المطار، تمت مساعدة الجرحى، الذين كانت وجوههم ملطخة بالدماء، من قبل ناجين آخرين.

وأظهرت مقاطع الفيديو والصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي بعض الضحايا وهم يُدفعون بعربات يد ويُنقلون إلى أقسام الطوارئ، التي كانت ممتلئة بالفعل بالمرضى، حيث تجمعت الحشود لمعرفة مصير أحبائهم.

وبعد الانفجارين، سارع مئات الأفغان للاحتماء، إذ قال أحدهم للصحيفة: "تسلق الناس جدار المطار، فوجدنا أنفسنا في مجمع تقوده القوات البريطانية التي أمرتنا بالجلوس".

وأضاف "حوالى 600 شخص لجأوا إلى المأوى، كانت الأنوار مطفأة، ولا يُسمح لنا بالخروج، ولا يمكننا الوقوف، وما زلنا ننتظر العودة إلى ديارنا".

وكانت دول غربية حذرت من هجوم محتمل على مطار كابل في الأيام الأخيرة من جهود الإجلاء الضخمة.

وتبنى تنظيم "داعش خراسان" الهجوم المزدوج على مطار كابل، وهو أحد أفرع داعش الذي ينظر  إلى حركة طالبان على أنها مرتدة، وليست متدينة بما فيه الكفاية من حيث نهجها تجاه الإسلام.