الأربعاء 2021/08/25

“إسرائيل” تتحدث عن شهرين يفصلان إيران عن “النووي”

حذر وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، الأربعاء، من اقتراب إيران من امتلاك قدرات نووية، داعيا المجتمع الدولي إلى وضع "خطة وقائية جديدة" لمواجهتها، لا تتضمن إحياء الاتفاق النووي

وقال غانتس، أمام اجتماع ضم 60 سفيرا في تل أبيب "شهران فقط باتا يفصلان إيران عن الحصول على المواد اللازمة لصنع سلاح نووي"، بحسب ما نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست"، الأربعاء.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، قبل يوم واحد فقط من تقديم رئيس حكومته، نفتالي بينيت، مقترحاته بشأن "الخطة البديلة" لمواجهة إيران إلى الرئيس الأميركي جو بايدن، في اجتماع يعقد بالبيت الأبيض، الخميس.

ويؤيد بايدن إحياء الاتفاق النووي الذي وقعته الدول الكبرى مع إيران عام 2015، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018 في عهد الرئيس السابق جو ترامب.

وتعثرت مؤخرا المحادثات غير المباشرة التي توسط فيها الاتحاد الأوروبي مع إيران، مما سمح لها بتكثيف تخصيب اليورانيوم اللازم لإنتاج أسلحة نووية.

وقال غانتس: "لا نعرف إذا كان النظام الإيراني مستعدًا لتوقيع اتفاق، أو العودة إلى طاولة المفاوضات، يجب على المجتمع الدولي وضع (خطة بديلة) قابلة للتنفيذ من أجل إيقاف مسيرة إيران نحو امتلاك سلاح نووي"، معتبرا أن "الخيار المفضل لذلك هو الخيار الدبلوماسي".

وأوضح: "الهدف في نهاية المطاف التوصل لاتفاق أطول وأقوى وأوسع من الاتفاق السابق"، مشيرا إلى أن "البرنامج النووي الإيراني يمكن أن يحرض على سباق تسلح في المنطقة، وفي العالم أجمع".

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي، ألمح في الوقت ذاته إلى إمكانية تنفيذ عمل عسكري إذا لزم الأمر، قائلا إن "دولة إسرائيل لديها الوسائل اللازمة للعمل ولن تتردد في ذلك، ولا أستبعد احتمال أن تضطر إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات في المستقبل من أجل منع تحول إيران إلى دولة نووية".

وأشار إلى أن "التهديد الإيراني في الوقت الحالي قائم على الأرض"، حيث تعمل طهران "عبر وكلائها في العراق واليمن وسوريا ولبنان وغزة".

وبخصوص التهديدات الحالية قال غانتس إن "إيران تستخدم طائرات من دون طيار وصواريخ موجهة (..) وتعطل التجارة الدولية. وتعمل أيضًا في الفضاء السيبراني"، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

واتهم غانتس طهران بالوقوف وراء هجوم الشهر الماضي على سفينة "ميرسر ستريت" في بحر عمان، الذي قتل خلاله اثنان من طاقمها.

وقال "تقييمنا أن المسيرة التي استخدمت في هجوم ميرسر ستريت انطلقت من الأراضي الإيرانية، ووافقت عليها القيادة الإيرانية".

واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي أن قدرة إيران على "العنف التقليدي" آخذة في الازدياد، موضحا أن طهران ضاعفت استثماراتها العسكرية  على مدى السنوات الخمس الماضية من 22 مليار دولار إلى 49 مليارا.

وتساءل: "جميع أعمال إيران العدوانية تمت حتى الآن دون قدرات نووية.. تخيلوا ماذا سيحدث إذا حصلت إيران على قدرات نووية"؟

يشار إلى أن مصادر إسرائيلية تحدثت عن عزم رئيس الوزراء نفتالي بينيت عرض خطة جديدة على بايدن لوقف مساع إيران النووية، وذلك حين يعقد الاثنان أول اجتماع لهما معًا في البيت الأبيض.

وقال بينيت خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي، الأحد "سنقدم خطة منظمة وضعناها خلال الشهرين الماضيين لكبح جماح الإيرانيين، سواء في المجال النووي أو في مواجهة عدوانها الإقليمي."