الثلاثاء 2020/02/25

أمريكا تطلب من الرئيس الأفغاني تأجيل مراسم تنصيبه لولاية ثانية

قال مصدران مطلعان أمس الاثنين إن الولايات المتحدة تريد من الرئيس الأفغاني أشرف غني إرجاء مراسم تنصيبه لولاية ثانية بسبب مخاوف من أن تؤجج نزاعا على الانتخابات مع منافسه السياسي وتهدد جهود السلام التي ترعاها واشنطن.

وأعلن غني فوزه الأسبوع الماضي في انتخابات متنازع على نتائجها جرت في 28 سبتمبر/ أيلول ويعتزم أداء اليمين يوم الخميس.

 وأعلن عبد الله عبد الله، منافس غني ونائبه السابق، فوزه هو الآخر ويخطط لمراسم تنصيب موازية حسبما أفادت تقارير إعلامية أفغانية.

ولم تعترف الولايات المتحدة بفوز أي منهما بالرئاسة ويهدد الخلاف عملية السلام التي ترعاها واشنطن والتي حصلت على دفعة يوم السبت مع بدء الحد من العنف لمدة أسبوع وحتى توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وحركة طالبان يوم السبت بخصوص انسحاب القوات الأمريكية.

وستعقب الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان محادثات بين الأفغان في سبيل التوصل إلى تسوية سياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ عقود.

لكن الخلاف بين غني وعبد الله ينذر بتفاقم تعقيدات تشكيل وفد للتفاوض مع المسلحين وهي عملية تعرضت بالفعل لتأخير ونزاع.

وقال مصدر مطلع على الأمر إن الممثل الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد الذي يزور كابول منذ الأسبوع الماضي يريد من غني تأجيل تنصيبه المزمع لبدء ولاية ثانية مدتها خمس سنوات بسبب هذه المخاوف.

ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض على طلبات تعقيب. وأحجمت السفارة الأفغانية في واشنطن عن التعليق.

وجعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من سحب القوات الأمريكية البالغ قوامها زهاء 13 ألف جندي من أفغانستان هدفا رئيسيا لسياسته الخارجية. ومن شأن الاتفاق مع طالبان على إنهاء أطول حروب الولايات المتحدة أن يعطي دفعة لفرص انتخاب ترامب لفترة ثانية.

وقال مسؤول أفغاني سابق كبير إن خليل زاد، وهو دبلوماسي أمريكي مخضرم مولود في أفغانستان، يضغط على غني لتأجيل المراسم ويحاول إقناع عبد الله بالشيء ذاته حفاظا على عملية السلام.

وطلبت المصادر عدم ذكر أسمائها بسبب حساسية الأمر.

وقال المسؤول الأفغاني السابق إن الخلاف بين غني وعبد الله ”قد يمتد إلى عملية التفاوض“ حتى إذا تشكل وفد شامل للحديث مع طالبان.