منذ 32 دقيقة

القيمة الغذائية والفوائد الصحية للكرز

الكرز (Cherry).. عبارة عن فواكه حجرية صغيرة يمكن أن تختلف ألوانها من الأصفر إلى الأحمر الداكن. وبينما يوجد أكثر من مائة نوع من الكرز، يتم تجميعها في نوعين رئيسيين هما:

- الكرز الحلو (Prunus avium).. التي تنتمي إليها معظم أصناف الكرز، حيث يتم استهلاك غالبية الكرز الحلو طازجا مع معالجة نسبة 20 إلى 25% المتبقية معلبة أو مجمدة أو مجففة.

- الكرز الحامض (Prunus cerasus).. والذي يستخدم بشكل أساسي في الطهي، كلا النوعين نشأ في أوروبا وغرب آسيا.

والكرز لديه موسم نمو قصير، حيث يزهر في إبريل وموسم الذروة لحصاد الكرز في فصل الصيف. وفي عام 2014، بلغ الإنتاج العالمي من الكرز الحلو 2.25 مليون طن، وتعتبر تركيا من أكثر الدول إنتاجا للكرز الحلو، حيث يمثل إنتاجها السنوى 20% من الإنتاج العالمي تليها الولايات المتحدة وإيران. وبلغ الإنتاج العالمي من الكرز الحامض في عام 2014 1.36 مليون طن، ومن أكثر الدول إنتاجا روسيا وأوكرانيا وتركيا وبولندا.

* القيمة الغذائية للكرز

يحتوي الكرز على العديد من العناصر الغذائية التي لا يستطيع جسمك الاستغناء عنها،

وتعتبر من الفاكهة ذات السعرات الحرارية المنخفضة والغنية بالألياف. وتشير الدراسات إلى أن العناصر الغذائية في الكرز مثل الفيتامينات ب & ج وكذلك البوتاسيوم والفولات ومضادات الأكسدة والفلافونويد، والمركبات النشطة بيولوجيا (على سبيل المثال، الأنثوسيانين، كيرسيتين وهيدروكسي سينامات) تعمل معا لمنع الأمراض.

ووفقا لقاعدة بيانات وزارة الزراعة الأميركية للمواد الغذائية، فإن كل 100 جرام من ثمار الكرز الحلو تحتوي على:

- 63 سعرة حرارية.

- 82 غم ماء.

- 16 غم كربوهيدرات.

- 2.1 غم ألياف غذائية.

- 1.1 غم بروتين.

- 0.2 غم دهون.

- 3 ميكروغرام بيتاكاروتين.

- تحتوي على ما يعادل 2% من الاستهلاك اليومي الموصى به من كل من فيتامين ب1، ب2، ب3، ب5، ب6 وب9 (حمض الفوليك) وكولين وفيتامين ك على التوالي.

- 7.0 ملجم فيتامين ج، بما يعادل 8% من الاستهلاك اليومي الموصى به.

- 10 إلى 20 نانوغرام ميلاتونين، وهو أحد مضادات الأكسدة المرتبطة بتنظيم النوم ويعتبر الكرز هو المصدر الطبيعي الوحيد للميلاتونين.

- 13 ملغم كالسيوم، بما يعادل 1% من الاستهلاك اليومي الموصى به.

- 0.36 ملغم حديد، بما يعادل 3% من الاستهلاك اليومي الموصى به.

- 11 ملغم مغنيسيوم، بما يعادل 3% من الاستهلاك اليومي الموصى به.

- 21 ملغم فوسفور، بما يعادل 3% من الاستهلاك اليومي الموصى به.

- 222 ملغم بوتاسيوم، بما يعادل 6% من الاستهلاك اليومي الموصى به، والبوتاسيوم هو أحد العناصر الغذائية المهمة لموازنة السوائل في الجسم والمساعدة في الإشارة العصبية والعضلية.

-0.1 ملغم زنك، بما يعادل 1% من الاستهلاك اليومي الموصى به.

وبالمقارنة مع الكرز الحلو، يحتوي الكرز الحامض على فيتامين (ج) بنسبة 50% أكثر من الكرز الحلو، أي ما يعادل 12% من الاحتياجات اليومية الموصى بها، وحوالي 20 مرة أكثر من فيتامين (أ)، أي ما يعادل 8% من الاحتياجات اليومية الموصى بها.

* الفوائد الصحية للكرز

تعتبر فاكهة الكرز غذاء كثيفا يحتوي على نسبة منخفضة من السعرات الحرارية نسبيا وكميات كبيرة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك الألياف والبوليفينول والكاروتينات وفيتامين (ج) والبوتاسيوم.

بالإضافة إلى ذلك، يعد الكرز أيضا مصدرا جيدا للتربتوفان والسيروتونين والميلاتونين. وهذه الفاكهة الصغيرة الحلوة أو الحامضة تحتوي في الواقع على عدد من الفوائد الصحية التي تجعلها إضافة رائعة إلى نظامك الغذائي.

وتشير نتائج الدراسات التي أجريت على الحيوانات والبشر المنشورة إلى أن استهلاك الكرز قد يقلل من خطر العديد من الأمراض الالتهابية المزمنة، بما في ذلك التهاب المفاصل وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان. علاوة على ذلك، هناك أدلة على أن استهلاك الكرز قد يحسن النوم والوظيفة الإدراكية والتعافي من الألم بعد التمرين الشاق.

1- غني بالمواد المضادة للأكسدة والمركبات المضادة للالتهابات

يحتوى الكرز على العديد من المواد الكيميائية النباتية مثل الأنثوسيانين والبوليفينول والبيتا كاروتين التي لها خصائص مضاد للأكسدة ومضادة للالتهابات، والتى تساعد فى إبطاء الشيخوخة ومنع الأمراض المزمنة - بما في ذلك أمراض القلب والسرطان ومرض الزهايمر والسكري والسمنة.

وأشارت عدة دراسات إلى أن تناول الكرز يقلل بشكل فعال من الالتهابات ومن الإجهاد التأكسدي. حيث يتم تقييم الالتهاب عن طريق فحص تركيزات بلازما البروتين المتفاعل (CRP)، معدل ترسيب كرات الدم الحمراء (ESR)، أكسيد النيتريك (NO)، وقد وجد انخفاض فى هذه التركيزات بنسبة 25% تقريبًا خلال 5 ساعات من تناول 45 حبة من الكرز.

2- تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

تشير العديد من الدراسات إلى أن النظم الغذائية الغنية بالفواكه ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويعتبر الكرز مفيدا بشكل خاص في هذا الصدد، لأنه غني بالمواد المغذية والمركبات المعروفة بتعزيز صحة القلب، بما في ذلك مضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين والفلافونول والكاتيكين، مما قد يساعد في الحفاظ على صحة قلبك عن طريق الحماية من التلف الخلوي والحد من الالتهابات.

كما يوفر كوب واحد (150 غراما) من الكرز الحلو 10% من الاحتياجات اليومية الموصى بها من البوتاسيوم، وهو معدن ضروري، حيث يساعد على إزالة الصوديوم الزائد من الجسم، وتنظيم ضغط الدم. وهذا هو السبب في أن تناول كميات أكبر من البوتاسيوم ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

3- تحسين أعراض التهاب المفاصل والنقرس

أجريت الدراسة الأولى حول الفوائد الصحية للكرز الطازج والمعلب في عام 1950 على مرضى النقرس. وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة أن استهلاك الكرز الطازج أو المعلب منع نوبات التهاب المفاصل واستعاد تركيزات حمض اليوريك في البلازما (UA) إلى مستوياتها الطبيعية في جميع المرضى.

وقد تم ربط إمداد الكرز الوفير من مضادات الأكسدة بمستويات منخفضة من أكسيد النيتريك - وهو مركب مرتبط بالتهاب المفاصل العظمي والتهاب المفاصل الروماتويدي. وفي دراسة أجريت في جامعة بوسطن على 633 فردا يعانون من النقرس لمدة عام، أظهرت نتائج الدراسة أن تناول الكرز على مدى يومين مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بنوبات النقرس بنسبة 35 في المائة مقارنة بعدم تناوله.

كما وجدت دراسة أجريت على 10 نساء أن تناول 280 غراما من الكرز الحلو أدى إلى انخفاض سريع في مستويات البروتين التفاعلى (CRP) المسبب للالتهاب وانخفاض مستويات حمض اليوريك بشكل ملحوظ، بعد 5 ساعات من الاستهلاك.

4- تقليل خطر الاصابة بسرطان القولون

أكد المعهد الأميركي لأبحاث السرطان (AICR) أن الألياف الغذائية الموجودة في الكرز تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون. كما أشارت دراسة أجريت في جامعة ولاية ميشيغان على حيوانات التجارب أن تناول الكرز الحامضي أدى إلى انخفاض عدد خلايا القولون السرطانية.

5- تعزيز النوم الصحي

يعد الكرز المصدر الغذائي الوحيد لهرمون الميلاتونين، وهو هرمون يساعد على التحكم في دورات النوم والاستيقاظ. وقد وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على رجال ونساء مصابين بالأرق، أن تناول 225 غراما من عصير الكرز اللاذع في الصباح ومرة أخرى قبل النوم بساعة إلى ساعتين تزيد من وقت النوم بساعة و24 دقيقة.

كما أظهرت دراسة أجريت على 20 شخصا أن أولئك الذين شربوا عصير الكرز اللاذع المركز لمدة 7 أيام شهدوا زيادات كبيرة في مستويات الميلاتونين، ومدة النوم، ونوعية النوم ، مقارنةً بالذين لم يتناولوه. وبالمثل، وجدت دراسة استغرقت أسبوعين على كبار السن المصابين بالأرق أن شرب كوب واحد (240 مل) من عصير الكرز قبل النوم يزيد من وقت النوم بمقدار 84 دقيقة.

6- تعزيز أداء التمارين والتقليل من الألم بعد التمرين

تشير بعض الأدلة إلى أن منتجات الكرز قد تعزز أداء التمرين، حيث أظهرت دراسة أجريت على 27 من المتسابقين أن أولئك الذين تناولوا 480 ملغم من الكرز البودرة المجففة يوميا لمدة 10 أيام قبل الماراثون بلغ معدل سباقهم أسرع بنسبة 13% ، وشعروا بآلام في العضلات أقل من المجموعة التى لم تتناول الكرز.

كما لاحظت دراسة أجريت على 20 امرأة أن أولئك الذين شربوا 60 مل من عصير الكرز مرتين يوميا لمدة 8 أيام يتعافون بشكل أسرع وكان لديهم أضرار أقل في العضلات بعد الانتهاء من تمارين العدو المتكررة. وقد يرجع التخفيف من تلف العضلات الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية بواسطة الكرز يرتبط بخصائص مضادات الأكسدة والمضادة للالتهابات للأنثوسيانين والمركبات الفينولية الأخرى الموجودة في الكرز.

* كيفية اختيار وتخزين الكرز

• ينبغي اختيار حبات الكَرز الكبيرة، واللامعة، والممتلئة، والغامقة، حيث إنه كلما كان الكَرز قاتما زادت حلاوته، كما ينصح بتجنب حبات الكَرز باهتة اللون، واللينة، والتي تحتوي على البقع.

• مع بدء موسم الكرز، يمكن حفظ الكرز بعدة طرق والتى تحافظ على قيمته الغذائية والصحية طول مدة الحفظ ومنها على سبيل المثال:

- التجميد: شطف الكرز بالماء البارد جيدا وإزالة حبات الكرز التالفة، ثم وضعها فى مصفاة لتصفيتها من الماء، ثم نزع بذور الكرز قبل تخزينه فى الثلاجة.

- التجفيف: على غرار عملية التجميد، يجب غسل الكرز وتصفية المياه، ونزع البذور. ثم تقطيع الكرز، ثم توضع فى فرن التجفيف على 165 درجة لمدة 3 ساعات، ثم تنخفض إلى 135 لمدة 16 إلى 24 ساعة.ز