الجمعة 2018/02/02

مؤتمر سوتشي ….. الأبعاد والنتائج

بعد لقاء "سوتشي" الذي أسمته روسيا "مؤتمر الحوار الوطني" ولم يكن إلا حواراً بين نظام الأسد وأزلامه ومواليه كما رآه البعض، والذي كان مسرحاً للعديد من المشاهد الهزلية وتبادل الأدوارِ بين من كانوا يُحسبون على المعارضة وبين شخصيات لم تكن أكثر من ديكور لهذا المحفل جيء بها على عجل من اجتماع في العاصمة السورية كانت المحاضِرةُ فيه بثينة شعبان مستشارة القصر الجمهوري لدى نظام الأسد وُزعت فيه الأدوار وحُددت الأسماء التي يجب أن تكون ضمن اللجان التي ستشكل لاحقاً خلال المؤتمر.

هذا المؤتمر لم يكن إلا سعياً حثيثاً من قبل الروس للالتفاف على الشرعية الدولية ومسار جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة كما قال معارضون فروسيا التي تدخلت في الملف السوري عسكرياً حققت مكاسب على الأرض أرادت ترجمتها واقعاً سياسياً وهددت كل المعارضين والرافضين لهذا المؤتمر بتصعيدٍ عسكري في حال الإصرار على الموقف الرافض، فنتج عن المؤتمر الذي غاب عنه طيف واسع من قوى الثورة والمعارضة الفاعلة والذي لم يلق استحساناً أمريكياً ولا أوربياً مجموعة من اللجان أهمها لجنة صياغة الدستور والتي أنيط بها وضع دستور للبلاد متناسية ملف الانتقال السياسي وملف المعتقلين والمهجرين وكأن الشعب السوري ثار على نظام الأسد من أجل تعديل الدستور لا من أجل حريته وكرامته كما يرى مراقبون.

فهل حقق المؤتمرُ الغايةَ المرجوةَ منه؟ أم إنه فشل فشلاً ذريعاً؟

وما أبعاد فشل سوتشي على مسار المفاوضات والميدان؟

ضيوف البرنامج:

1_صبحي الدسوقي: كاتب وصحفي سوري _ تركيا _ سكايب

2_ هشام اسكيف: رئيس الدائرة السياسية لاتحاد ثوار حلب_ سكايب