الجمعة 2017/06/16

هل هي عملية نصب فحسب … أم مهمة لنظام الأسد؟

قيل سابقا في الأمثال الشعبية: المال قطعة من الروح، وحديثنا اليوم عن أناس جعلوا من الثورة مطية لتحقيق أهدافهم بجمع أكبر قدر من المال بغض النظر عن مصدر جمعه من نصب واحتيال، لتنجب الثورة الآلاف من هؤلاء الذين كانوا معدمين ماديا إلا أن القدر والفكر الملوث شاء لهم أن يصبحوا من أكبر أصحاب رؤوس الأموال ولكن بطرق ملتوية، كما حصل أمس مع سكان احدى بلدات ريف ادلب التي استفاقت على هروب أحد أكبر التجار فيها بعد جمعه لأموالهم وأخذها غنيمة للنظام.


فقد انشغلت صفحات التواصل الاجتماعي في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب بإحدى هذه القصص "
أبو زياد حلفايا ":


أحد الرجال الذين برعوا في هذا المجال فقد حط رحاله منذ عدة سنوات في بلدة معرة حرمة الواقعة في ريف إدلب الجنوبي بصفة نازح هرب من بطش النظام، ليبدأ نشاطه بصفة تاجر في المواد الغذائية الأمر الذي برع فيه ليكسب من خلال ذلك ثقة الناس البسطاء لتشغيل أموالهم التي بدأت تدر عليهم مرابح خيالية أغرت أصحاب رؤوس الأموال مما دفعهم لتشغيل أمولهم أيضا مع أبو زياد الذي تفاجأ الجميع اليوم بعودته إلى أحضان سلفه عمر الرحمون حاملا معه:


 1496900 دولار بالإضافة ل: 16985000 ليرة سورية حسب الشكاوى التي تقدمت لمخفر البلدة.


يقول "ع س" أحد المدنيين الذين كانت أموالهم التي جمعها بتعب أعوام من نصيب ذلك المحتال فيقول "لقد تم اغرائي من قبل أبو زياد كما حصل مع العشرات غيري عبر تزويدنا بمرابح شهرية للمال الذي كنا نزعم أنه يعمل على تشغيله، فقد بات في الآونة الأخيرة يقوم على منحنا مبلغ 100 دولار شهريا على كل ألف دولار لنا بذمته، وهو مبلغ مغري يعتبر بمثابة راتب شهري ورأس المال ثابت، ولم نخشى يوما من عملية احتيال بعد أن قام بشراء الكثير من الأملاك والسيارات والمحال التجارية ووضع لنفسه ركنا ثابتا لم ندري أنها خطة من شخص تنم عن خبث كبير ".


ما هو أهم من المال والذي تجاهله الكثيرون ربما بسبب الصدمة مما حدث هو الطريقة التي عاد بها أبو زياد إلى أحضان النظام هل هي محض صدفة أم هي مهمة رسمية تم تكليفه بها من أجل جمع الأموال من المناطق المحررة وإعادتها إلى نظام الأسد، كمختلف المهام التي تم تكليفها لسابقيه أمثال عمر الرحمون ابن مدينة حلفايا أيضا وماهي الأشياء التي حملها معه للنظام غير هذه الأموال التي سلبها من المدنيين في المناطق المحررة.


ولعل العاقل المتفكر في القصة لا يعنى بالمال الذي سلبه ذلك المحتال مقابل المهمة التي ربما كان قد كلف بها من قبل النظام وحظي بثقة الذئب الذي يحتال على قطيع أغنام توافق على أن ينام بينها، وهل كان ذلك الشخص سببا في تقديم المعلومات للنظام عن كل تحرك للثورة في المناطق المحررة وصاحب باع في قصف المناطق المدنية وتقديم معلومات عن من قام النظام باعتقالهم مؤخرا من تلك المناطق على حواجزه.


وللعلم أيضا أن مثل هذه الحوادث تكررت في أكثر من منطقة في ريف إدلب كسرمين وحاس وسرمدا ومناطق أخرى.


ويبقى السؤال هنا: ماهي حجم الاختراقات الأمنية التي تفتك بالمناطق المحررة وما آلية حلها، وكم عدد أمثال أبو زياد حلفايا وعمر رحمون في المناطق المحررة في الشمالي السوري وغيره.