الجمعة 2017/07/07

كاتبة سعودية.. المصريون مستعدون لبيع الجنسية والأرض مقابل عقد عمل

أثارت مقالة نشرتها كاتبة وروائية سعودية، اتهمت فيها المصريين بأنهم سرعان ما يتنازلون عن الأرض، إذا ما لوحت لهم السعودية بعقود عمل، زاعمة أن الشعب المصري يرتدي ثوب «الثائر لكرامة أرضه» - على حد وصفها، الكثير من الجدل داخل الاوساط المصرية.

وقالت زينب علي البحراني ،في مقالها على موقع «جود نيوز.» بعنوان «ما يعرف ولا يقال» أن رسائل ومكالمات تأتيها من أصدقاء مصريين، تطالبها برأيها في قضية «تيران وصنافير»، مؤكدة أنها التزمت الصمت خلال الفترة الماضية مراعاة لمشاعر المصريين.

وأضافت أن «الشعب المصري يرتدي ثوب «الثائر لكرامة أرضه» ثم سرعان ما ينسى الأمر عندما يلمح «عقد عمل» في السعودية»! لافتة إلى أنها تدرك أن ما تقوله يبدو حساسًا وجارحًا لكثيرين.

وتابعت، « مشكلة الشعب المصري العزيز هي إنكاره لما تراه الشعوب المحيطة به من ظروفه، أو بكلام أكثر دقة: هو يعرف المشكلات التي يعيشها بلده؛ لكنه يظن أنها تخفى على البلدان الأخرى».

وطرحت البحراني عدة تساؤلات، أجابت عنها بالنفي قائلة «هل الحكومة المصرية مستعدة لاسترداد ملايين المصريين العاملين في السعودية وتوفير أعمال بأجور كريمة لهم داخل مصر؟ ، هل ملايين العاملين في السعودية مستعدين للعودة والاستقرار بشكل دائم في مصر وترك حياتهم إلى الأبد في السعودية؟ ، هل حقا أعمال المصريين في السعودية كلها مهمة ولا يمكن للشعب السعودي أو الاقتصاد السعودي الاستغناء عنها؟».

وأكدت الكاتبة، أن بعض المصريين ينظرون إلى الواقع السعودي بنظرة فترة السبعينات التي ماتت بالنسبة للحاضر السعودي. وتسائلت البحراني، « لو تم دفع مليار لكل مواطن مصري مقابل أن يترك مصر، ويتخلى عن الجنسية المصرية، ويأتي للإقامة في السعودية مقابل أن تأخذ السعودية مصر كلها وتسجلها باسمها هل سيرفض كل المصريين ذلك أم سيقبله أكثرهم ويرفضه أقلّهم؟».

واستطردت، أن« السعودية سئمت من دفع الأموال دون مقابل، لذا كان لابد من اتفاقية». وفي نهاية المقال أكدت البحريني، أن هناك شريحة نادرة من الأصدقاء المصريين المثقفين الذين يملكون كرامة أصيلة، وهم على استعداد للموت دون التفريط بشبر واحد من أرض مصر، لكن ما أثر هؤلاء مقارنة بالأكثرية الساحقة التي تريد أن “تعيش” والسلام؟.

ردود أفعال

وجاءت ردود الفعل غاضبة، والتي اعتبرها نشطاء، إهانة بالغة لكل المصريين، معتبرين أن نظام السيسي وضع مصر في ذل بين دول العالم.

ونشر حازم عبد العظيم، تغريدة على «تويتر»، قال «هذه نظرة السعوديين والخليج لنا بصفة عامة . ولكن عفوا سيدتي . الذي اهان #مصر وقزمها وباع ارضها هو السيسي وليس شعب مصر».

وأضاف، «مقال صادم وجارح لكاتبة سعودية انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي ... نعم مقال مهين ولكنه شجاع وجريء»

ومن جهته قال شادي الغزالي حرب«إهداء لكل الخونة اللي وافقوا على بيع الأرض مقالة حقيرة من الكفيل بتاعكم انتم بس اللي ينطبق عليكم الأوصاف الرخيصة...».

وقال الكاتب محمود سالم، «اعرفوا مكانكم كويس يا مسريين...».

ونشرت الناشطة السياسية، ريهام حماد عبر صفحتها تدوينة، أكدت فيها عدم لوم الكاتبة على مقالها.

ورد الكاتب احمد سامي، على الكاتبة السعودية، في مقال نشره موقع صحيفة الفجر بعنوان «يا زينب البحراني "الله يرحم التكية"»، أكد فيه صواب كثيرا مما قالته الكاتبة، ولكنه اعتبره ردا للجميل لما قامته به مصر تجاه المملكة وكافة الدول العربية. وقال سامي، «نعم كثير من المصريين يعملون هناك، وستكون كارثة لو عادوا إلى مصر الآن، بظروفها الحالية، ولكن يبدوا أن الكاتبة تناست عن عمدًا أو تجهل ما قدمته مصر للمملكة، طوال التاريخ الماضي، قبل أن ترانا في هذه الحال، وتخبرنا بشيء لا نجهله، وهو احتياجنا المؤقت حاليًا للسعودية». وأكد، أن كلام الكاتبة لا يوجد أي رد عليه سوى تذكريها بأنه من الخطأ أن نقيم مصر في هذه الفترة، دون الاستناد إلى الحقائق التاريخية التي تؤكد الكثير، الذي قدمته القاهرة للرياض.
 

 

اقرأ المزيد