الأحد 2017/06/18

الغوطة الغربية من “أمجاد الثورة” إلى “حضن الأسد”(صور)

بعد أكثر من ستة أعوام على انطلاقة الثورة السورية و بعد مئات الآلاف القتلى والمغيبين وملايين المهجرين والنازحين، لا يزال الكثير من الشعب السوري لا يعرف أين يضع قدمه و لا يقف في أي صف، فالمتغيرات التي تحل بهم و الظروف التي يعيشونها جعلت الكثير من أصحاب الوجوه العديدة يغيرون مواقفهم بما يتناسب مع أهوائهم و أرزاقهم.


في الغوطة الغربية كان المدعو "محسن شودب" وأخوه "عزيز شودب" من قادة فصائل في حركة أحرار الشام، وهم من أبناء مدينة زاكية ايضا فراس خلوف والذي كان يعمل في مجال تصريف العملات وجلب الحوالات لثوار وكان يشتري الذخائر لثوار و المدعو ابو راشد البزال كان قائد لواء في بلدة المقيليبة و ابو كاسم الفرة كان قائد كتيبة في لواء الحق وهوا من ابناء مدينة الكسوة.


الغوطة الغربية و التي هجر نظام الأسد أبناءها بعد حصار طويل ومعارك عنيفة، وقدم أهلوها تضحيات جمة في سبيل الحرية والخلاص من العبودية، تعيش اليوم أياما مريرة وخيانة لدماء الشهداء، فأغلب الشباب وافقوا على المصالحة مع النظام و البقاء في بيوتهم و عدم مغادرتها و هم كانوا فيما سبق من منتسبي الجيش الحر، يعودون اليوم إلى "حضن الوطن" متناسين أعوام الثورة بحلوها و مرها، ومتناسين أصدقاء السلاح.


مصادر الجسر في المنطقة أكدت قيام المئات من شباب المقيلبية و خان ​​الشيح و زاكية والكسوة وكناكر وبيت سابر و كفر حور .... بالتطوع ضمن صفوف الفرقتين الأولى والرابعة وإعطاءهم بطاقات أمنية تسمح لهم بالتجول في أي مكان، بعد أن وعدهم النظام بجعلهم يخدمون في مناطق أهلهم وعدم زجهم في المعارك الخارجية، جاء هذا بعد إغرائهم بالمال و الرواتب، مستغلا النظام فقرهم و حاجتهم للقمة العيش.


النظام كعادته لم يف بالعهود و المواثيق و قام بزج هؤلاء المتطوعين في معارك كثيرة و خاصة في ريف حماة الشمالي لصد تقدم الثوار، حيث قتل الكثير منهم هناك، وفي جبهات ريف حمص الشرقي ضد تنظيم الدولة، و مع ذلك لا يزال البعض ممن كان يطالب بالحرية في الغوطة الغربية مصرا على الالتحاق بصفوف قوات النظام بعد أن قضى سنين مدافعا عن الحق و الحرية، ليصبح فيما بعد مرتزقا يباع و يشرى بالنقود، و يحمل سلاحه دون أي مبدأ يفقد روحه من أجله.


1


خاص1


خاص 3