الجمعة 2018/11/30

“الأناضول” تنشر تفاصيل تقرير للبنتاغون عن العلاقات التركية الأمريكية

نشرت وكالة الأناضول تفاصيل التقرير الذي عرضته وزارة الدفاع الأمريكية على الكونغرس، منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، ويتناول الوضع الحالي للعلاقات التركية الأمريكية بشكل شامل.

ويؤكّد التقرير - غير السرّي - أن تركيا "تتمتع بموقع جيواستراتيجي استثنائي" على الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأنه لهذا السبب تتقاسم تركيا والولايات المتحدة مصالح إقليمية هامة.

وأشار إلى أن تركيا لديها ثاني أكبر جيش في "الناتو"، وهي على استعداد لاستخدام هذه القوة العسكرية من أجل مصالح الحلف.

وجاء في التقرير أن لتركيا خطة متزنة فيما يخص الانفاق الدفاعي الذي يقدر بحوالي 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024.

واعتبر أن تركيا في نفس الوقت لاعب محوري في منافسة القوى الرجعية، وردع وصد الدول المارقة، فضلًا عن الجهود المتعلقة بحملة مكافحة تنظيم الدولة وبقية المجموعات الإرهابية الدولية.

وبيّن أنه على الرغم من التوتر القائم بين البلدين، إلا أن تركيا شريك عسكري منتج في العديد من القضايا، وفي مقدمتها المساهمة في مهام القواعد والناتو.

ولفت الانتباه في هذا الصدد إلى سماح تركيا باستخدام قواعدها وموانئها ومضائقها من أجل عمليات الجيش الأمريكي وفعاليات الدعم اللوجستي.

كما أكّد أن الجنود والرادارات والوحدات الجوية الأمريكية الموجودة في تركيا، تساهم في العديد من عمليات القيادة الأمريكية في أوروبا والقيادة المركزية، بما في ذلك العمليات التي تجري بالعراق وسوريا.

وقال إن تعاون تركيا مع روسيا وإيران في مجالات محددة، وسجنها مواطنين أمريكيين وموظفي بعثات أمريكية، ضمن قضايا الانزعاج الأساسية بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

وشدّد التقرير على وجود مصالح إقليمية مشتركة هامة للولايات المتحدة وتركيا، على الرغم من تلك القضايا.

** شراء تركيا صواريخ "إس-400" من روسيا

التقرير أشار إلى أن تركيا تعتبر تعامل الولايات المتحدة مع مليشيا "ي ب ك/ ب ك ك"، وامتناعها عن تسليم زعيم منظمة "غولن"، بمثابة عوامل تقوّض العلاقات بين البلدين.

وأضاف: "تركيا تعتبر المركبات الجوية والصواريخ الباليستية تهديدًا أمنيًا وإقليميًا متزايدًا ضدها، وهي منزعجة من بحثها منذ أعوام عن نظام دفاع جوي وصاروخي. وفي هذا الصدد أعلنت تركيا لأول مرة في تموز/ يوليو 2017 أنها أبرمت اتفاقية لشراء أنظمة صواريخ (إس-400) أرض-جو من روسيا".

ولفت إلى إعلان تركيا مرارًا وأمام الرأي العام استكمال اتفاقية شراء صواريخ الـ"إس-400"، وأن استلام الدفعة الأولى سيتحقق في تموز/ يوليو 2019.

وأكّد أن الولايات المتحدة ردّت على هذه الخطوة من خلال التحذير من تأثيرها السلبي على العلاقات التركية الأمريكية ودور تركيا داخل "الناتو"، فضلًا عن احتمال تعرض تركيا لعقوبات أمريكية، وتعريض حقوقها في شراء وصناعة مقاتلات الـ"إف-35" للخطر، وإمكانية تراجع قدرتها على العمل المشترك مع الناتو وظهور نقاط ضعفها بسبب الاعتماد المتزايد على روسيا.

وتطرق التقرير إلى مشاركة تركيا في برنامج مقاتلات الـ"إف-35"، والذي انخرطت فيه عام 2002، واستثمرت حوالي 1.25 مليار دولار حتى الوقت الراهن، وتنوي شراء 100 طائرة من طراز "إف-35 أيه".

** حزمة بديلة عن صواريخ "إس-400" لتركيا

التقرير استعرض أيضًا البدائل التي تقدمها الولايات المتحدة لتركيا، مبينًا أن إدارة واشنطن أعدت حزمة قادرة على تلبية جميع احتياجات تركيا الدفاعية وتضمن نظامًا جويًا وصاروخيًا قويًا ويمكنه العمل مع الناتو.

وفي رسالة كتبها إلى الكونغرس يوم 7 تموز/ يوليو الماضي، اعترض وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، على وقف بيع مقاتلات الـ"إف-35" إلى تركيا.

وأكّد ماتيس أن هذه الخطوة ستشكل أزمة في سلسلة التوريد وترفع أسعار هذه الطائرات.