الأثنين 2017/09/18

طباخ في نيويورك تستضيفه قنوات مصرية كـ”محلل” للسياسة الأمريكية

أثار تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن طباخ مصري يعيش في نيويورك في الولايات المتحدة، ويظهر محللا سياسيا على قنوات التلفزيون المصري، جدلا واسعا في مصر، خصوصا في الأوساط الصحافية والإعلامية.

وقالت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها نشرته أول أمس السبت، إن حاتم الجمسي يستغل المكان الذي يطهي فيه "البطاطس" ليكون مقرا لتحليل السياسة الأمريكية على التلفزيون المصري.

وأضافت: "لا يعرف الكثيرون أن المكان الذي يظهر فيه الجمسي لمناقشة قضايا الهجرة إلى كوريا الشمالية على البرامج التلفزيونية المصرية، هو المكان ذاته الذي يبيع فيه الجمسي رقائق البطاطس عندما ينتهي البث".

وأوضح الجمسي (48 عاما) للصحيفة الأمريكية: "لا أحبذ التطرق إلى مناقشة حياتي المهنية كثيرًا مع زبائني، وذلك ناجم عن الخوف من قولهم إنه مجرد رجل طاهي ساندويتشات، فكيف يتحدث عن هذه القضايا الكبيرة؟"، مضيفا "ولكن أنا أيضا رجل مثقف وكوني طاهي ساندويتشات ليس ضد القانون".

وحسب التقرير، انتقل الجمسي، وهو مدرس سابق للغة الإنكليزية من محافظة المنوفية في شمال مصر، إلى بروكلين، في عام 1999، للدراسة في جامعة "سانت جونز"، حيث تولى وظيفة في أحد المتاجر الكبرى في مانهاتن لتوفير احتياجاته المالية، وهو متزوج من طبيبة نفسية من مدينة شيكاغو ولديه طفلان.

وقالت الصحيفة إن الجمسي دخل مجال الإعلام، العام الماضي، بعد وقت قصير من كتابة مقال رأي لمؤسسة إخبارية مصرية، حيث توقع فوز دونالد ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني، في الوقت الذي كانت فيه هيلاري كلينتون تكتسح استطلاعات الرأي قبل الانتخابات.

ونقل التقرير عن أحد منتجي البرامج الإخبارية المصرية، يدعى المحمدي، قوله إنه لا يعرف أن الجمسي يبيع شطائر بطاطس، ولكن لا يهمه. مضيفا: "أن نوعية العمل أكثر أهمية من مظهر الشخص أو الشركة".

وظهر الجمسي حسب مقاطع فيديو متداولة على يوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي على عدة قنوات مصرية حكومية وخاصة، موالية للنظام، كمحلل للسياسة الأمريكية، منها "النيل الدولية" و"أون تي في" و"الغد العربي".

وعقب نشر التقرير وترجمته في العديد من الصحف والمواقع المصرية والعربية، علق عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عن غضبه.

وكتب: بدأت المواقع "الإخوانية" تقذفني، نعم لديّ مطعم وفخور بأني مهاجر وأصبحت أمتلك مشروعا تجاريا في قلب نيويورك، ولكني أيضا حاصل على ليسانس آداب وتربية من مصر، ودورات بعد التخرج من جامعة "سان جونز" في نيويورك، والآن على وشك البدء في الماجستير في العلاقات الدولية».