الأحد 2016/01/17

علماء سعوديون: النظام الإيراني خطر وجودي

استنكرَ العشَراتُ من علماءِ الدِّينِ السعوديينَ الجرائمَ التي يرتكبُها النظامُ الإيرانيُّ ضدَّ المسلمينَ في العراقِ وسوريا ولبنانَ واليمن، معتبرينَ أنَّ هذا النظامَ أصبحَ يشكلُ خطراً وجوديًا على أهلِ الإسلامِ أنظمةً وشعوبًا، في ظلِّ الدعمِ الغربيِّ له وغضِّ الطَّرْفِ عن جرائمِه.

وقال العلماءُ في بيانٍ لهم إنَّ النظامَ الإيرانيَّ يسعى لفرضِ الهيمنةِ والسيطرةِ على كلِّ بلادِ الإسلامِ معتمداً في ذلك على دعمِ بعضِ الأنظمةِ، وتجييشِ المليشياتِ الطائفيةِ المسلحةِ، وتوظيفِ الطوائفِ والأقليَّاتِ لحساباتِه السياسيةِ، لتكونَ شوكةً في خاصرةِ أوطانِها.

وحذَّرَ مئةٌ وأربعونَ عالمَ دينٍ سعوديٍّ وقَّعوا على البيانِ ممَّا تفعلُه فئاتٌ من الأقلياتِ بالدولِ الإسلامية، التي تسعى للتحكمِ بالأكثريةِ، منسلخَةً من نسيجِها الوطنيِّ، لتُدينَ بالولاءِ والتبعيَّةِ السياسيةِ والمذهبيةِ للخارج، وتكونُ خنجراً يوظَّفُ للانقلابِ على المجتمعِ والدولة.

ودعا البيانُ دولَ الخليجِ إلى مزيدٍ من الحذرِ من الاختراقاتِ الاستخباراتيةِ والسياسيةِ والاقتصادية، التي تتسلَّلُ بخفاءٍ شديدٍ لتعززَ من نفوذِها وتسلُّطِها على بلادِنا، وقال إنَّ الخلايا التخريبيةَ التي أُعلنَ عنها في البحرين والكويت تدقُّ علامةَ الخطرِ القريبِ والبعيد.

وقال العلماءُ في بيانِهم إنَّ التصدّيَ للمشروعِ الإيرانيِّ في المنطقةِ لا يكونُ إلا بمشروعٍ آخرَ مضادٍّ يقومُ بهِ أهلُ الإسلامِ ويعملونَ من خلالِه على مواجهةِ هذا الخطرِ الداهم.

وطالبوا بدعمِ الشعوبِ المسلمةِ لاستعادةِ حقوقِها في كلِّ البلدانِ التي اصطلتْ بنارِ النظامِ الإيرانيِّ، داعين إلى دعمِ القرى المحاصرةِ مثلَ مضايا والزبداني وغيرِها من ديارِ المسلمينَ المنكوبة، وذلكَ برفعِ القيودِ عن العملِ الإغاثيِّ، ودعمِ مؤسساتِه، وتقويةِ جذورهِ في مختلفِ أنحاءِ العالمِ الإسلامي.

وأشادَ البيانُ بقرارِ قطعِ العلاقاتِ الدبلوماسيةِ مع إيران الذي اتخذتْهُ السعوديةُ وعددٌ من الدولِ العربية، داعينَ أنْ تكونَ هذه الخَطوةُ في إطارِ مشروعٍ استراتيجيٍّ شاملٍ لعزلِ هذا النظامِ وتحجيمِه.