الجمعة 2017/09/15

رغم الانتقادات الحقوقية.. الكويت تتمسك بخطة ترحيل الوافدين

 

تمسكت الحكومة ونواب كويتيون بخطة ترحيل الوافدين العاملين في عدد من الوظائف الحكومية، رغم الانتقادات الحقوقية.

وارتفعت حدة الانتقادات ضد الخطة، التي تستهدف إحلال موظفين كويتيين مكان وافدين أجانب من مختلف الجنسيات يشغلون وظائف حكومية استشارية مرموقة وبرواتب عالية، ومن ثم ترحيلهم، لتصل حد اتهام الخطة بـ"العنصرية".

والأربعاء، قالت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان إن "بعض القرارات الحكومية تجاه الوافدين تتسم بالعنصرية وتخالف المواثيق الدولية".

وأمس الخميس، نقلت صحيفة "الراي" الكويتية، سلسلة ردود حكومية ونيابية تصب جميعها في إطار عزم الكويت على مواصلة تنفيذ خطة توطين الوظائف الحكومية، والدفاع عنها من اتهامات التمييز والعنصرية.

وقالت وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية، "هند الصبيح"، إن "أي وافد غير مخطئ لن يرحل، وكل وافد يعمل في الكويت وفق القانون وغير مخالف للأنظمة فلن يُرحّل، وحده المخطئ يُرحّل".

فيما ردت النائبة "صفاء الهاشم"، وهي واحدة من النواب الذين طالبوا بضرورة تعديل التركيبة السكانية في الكويت، على الانتقادات الحقوقية بالقول: "لا يهمني من يتهمني بالعنصرية عندما يأتي الأمر لمصلحة الكويت وأهلها، كما أن أحدًا لم يمسّ بكرامة الوافدين، ونحن في دولهم ندفع رسوماً على الطرق وعلى العلاج وعلى التعليم، وآن الأوان لكي يدفعوا هم".

بدوره قال النائب "خالد العتيبي": "نحن لا نطالب بالاستغناء عن الوافدين الذين يحتاجهم البلد والعاملين في وظائف معينة، فهؤلاء لا غنى عنهم ولا يمكن أن ننسى فضلهم، ولكن لا يمكن أن يتم توظيف الوافد في وظيفة ينتظرها خريج كويتي".

وعلق النائب "ماجد المطيري" على الانتقادات بالقول: "ولا يمكن أن نقول إن الكويت مست كرامة الوافدين وإنما نقوم بإيجاد حل للتركيبة السكانية، ولا أظن أن التخطيط لمستقبل البلد يمس كرامة الوافدين".

وأضاف أن "اتهام الكويت بالتعرض لكرامة الوافدين ظلم كبير لهذا البلد المعطاء الذي كان له الفضل في تقديم يد العون لإخواننا الذين جاءوا بحثا عن الرزق، ونحن لا ننكر دورهم في بناء البلد، ولكن آن الأوان لوقف زحف العمالة الهامشية وتقليص عدد الوافدين حتى يكون الكويتيون الأغلبية في بلدهم، فمن غير المعقول أن يكون عدد الوافدين ثلاثة أضعاف عدد المواطنين".

وكان رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان (غير حكومية)، "ماجد الحميدي"، قد اقترح أن يتم ترحيل كل العمال الأجانب من الكويت، وقال إن "هذا الأمر سيعمل على حفظ كرامتهم في الحياة، والترحيل يكون دون أي استثناء، فلا يتم استثناء العمالة المنزلية عن العمالة الميدانية، مادام هُناك شحن وتمييز تجاه العمالة المهاجرة فلا يجب أن يتم التعامل معهم وفق المصلحة".

كما انتقد "الحميدي" ما قال إنها انتهاكات يتعرض لها الوافدون؛ ومن أبرزها إنشاء مستشفى خاص بالكويتيين يمنع الوافدين من العلاج فيه، وزيادة رسوم الخدمات الطبية، والشروط الجديدة للالتحاق بالعائل.

ويعيش في الكويت نحو 4 ملايين نسمة بينهم 2.8 مليون وافد أجنبي مقابل 1.2 مليون كويتي، أي أن الوافدين يمثلون ضعف عدد الكويتيين، وتريد الحكومة تعديل التركيبة السكانية لتصبح عكس ما هي عليه حاليًا.

وتتوزع العمالة الأجنبية في الكويت في الوظائف الحكومية والخاصة، وتحتل المهن الخدمية كالخدمة المنزلية وأعمال الإنشاء المرتبة الأولى في استقطاب الوافدين الأجانب ذوي الأجور المنخفضة، وفق «إرم نيوز».

وأصدرت السلطات الكويتية، قبل أيام قرارًا يقضي بالتزام الجهات الحكومية بتخفيض عدد الموظفين غير الكويتيين العاملين لديها خلال 5 سنوات لزيادة نسب الموظفين الكويتيين إلى ما بين 70 و100 % من إجمالي قوة العمل في المجموعات الوظيفية المصنفة في عدة مجموعات.

ويشمل القرار وظائف مجموعات نظم وتقنية المعلومات، والتطوير والمتابعة والإحصاء، ومجموعة وظائف الدعم الإداري، والآداب والإعلام والفنون والعلاقات العامة، والوظائف البحرية، ونظم وتقنية المعلومات والأدلة الجنائية والوقاية والإنقاذ، والوظائف الهندسية ووظائف الخدمات الاجتماعية والتربوية والرياضية، والوظائف المالية والاقتصادية والتجارية، ووظائف التدريس والتعليم والتدريب.