الخميس 2017/07/13

“رايتس ووتش” ترصد انتهاكات حقوقية بسبب حصار قطر

قالت «هيومن رايتس ووتش» أمس الخميس إن عزل الإمارات، البحرين، والسعودية لقطر يتسبب في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، كما ينتهك الحق في حرية التعبير ويؤدي إلى تشتت العائلات وتوقف الرعاية الطبية؛ في إحدى الحالات، أُجبر طفل على تفويت عملية جراحية لدماغه بعد أن حُدد موعدها. كما يؤدي إلى انقطاع التعليم، وتشرد العمالة الوافدة من دون طعام أو ماء. حاليا، السفر من قطر وإليها مقيّد والحدود البرية مع السعودية مغلقة.

وقالت «سارة ليا ويتسن»، مديرة قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش»: «تنتهك النزاعات السياسية التي يشنها حكام الخليج حقوق سكان المنطقة ممن يعيشون حياتهم بسلام ويعتنون بأسرهم. وُضع مئات السعوديين والبحرينيين والإماراتيين أمام خيار صعب: إما تجاهل أوامر بلادهم أو ترك عائلاتهم ووظائفهم».

وقابل باحثو «هيومن رايتس ووتش» ووثقوا حالات 50 مواطنا من قطر والبحرين والسعودية، وأكثر من 70 وافدا أجنبيا يعيشون في قطر، انتهكت فيها حقوقهم بسبب السياسات التقييدية المفروضة منذ 5 يونيو/حزيران.

وكان يعيش 11327 مواطنا خليجيا في قطر وحوالي 1927 قطريا في دول الخليج الأخرى، كما أعلنت «الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان» القطرية في 1 يوليو/تموز.

وقال مواطنون خليجيون لـ«هيومن رايتس ووتش» إن هناك آباء أُبعدوا قسرا عن أطفالهم الصغار وأزواج عن زوجاتهم، ومُنع أفراد أسر من زيارة أهاليهم المرضى أو المسنين.

وأفادت وسائل الإعلام القطرية عن عدم تمكن أفراد عائلة رجل سعودي توفي في قطر في 8 يونيو/حزيران من دخول قطر لاسترداد جثته، لتدفنه السلطات في نهاية المطاف في البلاد. وتحظر المادة 26 من «الميثاق العربي لحقوق الإنسان» (الميثاق العربي)، الذي صادقت عليه السعودية والبحرين والإمارات، الطرد التعسفي للأجانب وأي طرد جماعي.

وقال رجل قطري إنه انفصل عن زوجته السعودية الحامل التي كانت تزور أسرتها في السعودية وبقيت هناك عندما فُرضت القيود. قالت امرأة قطرية إنها تركت زوجها البحريني (70 عاما) في البحرين لأن سفارتها نصحتها بالعودة إلى قطر. كما اختبأت امرأة بحرينية لمنع حكومتها من معرفة بقاءها مع زوجها القطري وابنتها القطرية البالغة من العمر شهرين.

إلى ذلك، وضعت «المديرية العامة للجوازات» في السعودية قطر ضمن قائمة الدول الممنوع على المواطنين السعوديين السفر إليها تحت عقوبة حظر السفر 3 سنوات وغرامة 10 آلاف ريال سعودي (2600 دولار أمريكي).

ففي 13 يونيو/حزيران، أصدرت وزارة الداخلية البحرينية أمرا ينص على أن «كل من ينتهك الحظر... يُسحب جواز السفر الخاص به ويُرفض طلب تجديده».

في 12 يونيو/حزيران، ردا على تقارير عن تشتت العائلات، أعلنت السعودية والبحرين والإمارات عن منحها استثناءات للسفر من وإلى قطر «للحالات الإنسانية للأسر المختلطة»، كما أنشأ كل بلد خطوطا هاتفية ساخنة. لكن من بين 12 مواطنا خليجيا قالوا إنهم حاولوا الاتصال بها، تمكن 2 من الحصول على إذن للذهاب والعودة. وقال آخرون إنهم لم يتصلوا لخوفهم من استخدام تلك الدول الخطوط لاكتشاف هويات من بقوا في قطر.

عرضت امرأة قطرية كانت في سنتها الثالثة في جامعة إماراتية على «هيومن رايتس ووتش» نسخة لرسالة إلكترونية مرسلة من مسؤول جامعي في 7 يونيو/حزيران تقول إن الجامعة أزالتها من دوراتها الصيفية والخريفية متمنية لها «النجاح في مسيرتكم التعليمية».

كما فُصلت امرأة قطرية من سنتها الدراسية الطبية الأخيرة فجأة في الإمارات.

وقال جميع الطلبة القطريين ممن تمت مقابلتهم إن القيود المفروضة على السفر أجبرتهم على العودة إلى قطر.

وقال 4 قطريين إن العمال الوافدين الذي يكفلونهم تقطعت بهم السبل في السعودية من دون طعام أو ماء كافيين، كما قابلت «هيومن رايتس ووتش» 70 عاملا وافدا في مواقع مختلفة في الدوحة، اشتكى معظمهم تقريبا من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في قطر لارتفاع تكاليف الواردات بعد إغلاق الحدود البرية.و يؤدي إغلاق الحدود أيضا إلى تفاقم الانتهاكات الحالية التي قال العمال إنهم يواجهونها، بما فيها عدم دفع رواتبهم.