السبت 2017/09/16

بعد 100 يوم.. إيران هي الرابح الأكبر من حصار قطر

مرّت أكثر من مئة يوم على أزمة الخليج متمثلة في حصار قطر، دون أن يظهر جليًّا في أوساط أطراف هذه الأزمة من ربح ومن خسر من خلال هذا الحصار؛ في فجر الخامس من يونيو (حزيران) الماضي أعلنت دول السعودية والبحرين ومصر والإمارات قطع علاقاتها مع قطر وغلق جميع المنافذ البرية والجوية معها، وكان من بين الأسباب التي بنت عليها دول الحصار موقفها ضد قطر، هو علاقة الأخيرة بإيران، ما جعل دول الحصار تصدر في 23 يونيو (حزيران) الماضي قائمة مطالب، ورد من بينها مطلب خفض قطر تمثيلها الدبلوماسي مع إيران.

كانت الأزمة الخليجية في البداية توحي أنها موجهة ضد إيران، وأن إيران ستكون متضررة منها ولو بجزء يسير، لكن العكس كما يظهر في نظر العديد من المحللين هو ما حدث، فكانت إيران أكبر الفائزين من حصار قطر، في هذا التقرير نستعرض أبرز مكتسبات إيران من حصار قطر بعد مرور يومه المائة.

اقرأ أيضًا: زلزال سياسي يضرب الخليج العربي.. ملف «ساسة بوست» عن أزمة الخليج

موقف طهران من الأزمة الخليجية

ظهر الموقف الرسمي الإيراني تجاه الأزمة الخليجية مبنيًّا ومرتكزًاعلى ما وصفها المتحدث باسم الخارجية الإيرانية «بهرام قاسمي» بأنها ثوابت، ترى من خلالها طهران أنّ الأزمة الخليجية لا تصبّ في مصلحة أحد خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني من أزمات عديدة، فالتوتر حسب بهرامي يهدد مصالح الجميع من دون استثناء، من هنا بنت طهران موقفها من حصار قطر، فأصدرت بيانًا تدعو فيه أطراف الأزمة إلى الحوار ورفع الحصار، وعددته في نقاط كان أبرزها:

تطالب إيران دول الجوار بأخذ العبرة من التجارب المرة التي مرَّت على المنطقة، وذلك بالابتعاد عن العواطف وتحكيم العقلانية والمنطق، وضبط النفس إلى أبعد الحدود، في سبيل تقليل حدَّة الصراع والحركة باتجاه تهدئة الأوضاع.

سبيل حلِّ الأزمة بين دول الحصار وقطر، لايكون إلّا عبر الطرق السياسية والسلمية والحوار الشفاف والصريح.

استخدام العقوبات كأداة هو مذموم ومنبوذ وغير مقبول.

على الجميع احترام السيادة الوطنية ووحدة أراضي الحكومات المستقلة ويجب عدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام الحدود المعترف بها دوليًّا، وهذا يعد أصولًا أساسية وجوهرية في الحقوق والعلاقات الدولية.

وترى طهران من خلال محلليها أن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليد الطولى في الأزمة الخليجية وذلك من خلال زيارته الأخيرة إلى الرياض واجتماعه بالقادة المسلمين تحت مظلة القمة الأمريكية الإسلامية في الرياض في الـ20 من مايو (أيار) الماضي، هذا الربط الإيراني بمسببات الأزمة الخليجية سرعان ما أكده ترامب بنفسه حين غرّد على حسابه على موقع «تويتر»، معلِّقًا فيها على الأزمة القطرية-الخليجية؛ حيث قال:

وإن كانت الخارجية الإيرانية اعتمدت الدبلوماسية في بيانها عن حصار قطر، فإن الساسة الإيرانيين ذهبوا بتصريحاتهم إلى أكثر من المطالبة برفع الحصار عن قطر، حيث صرّح «حميد أبو طالبي» المستشار السياسي لرئيس الجمهورية الإيراني، لوكالة« مهر» الإيرانية للأنباء، «أنّ زمان التحالفات ووصاية (الشقيقة الكبرى) انتهى، والتسلط السياسي، والتلاعب القبائلي بالأمن عبر الاحتلال والاعتداء لن يكون له نتيجة سوى مزيد من عدم الاستقرار والفوضى»، في تهديد مباشر للسعودية ومطالبة لها بالكفّ عن التحرش بجارتها الصغرى.

بدوره، علق وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف»، قائلًا: «الجيران دائمون ولا يمكن تغيير الجغرافيا، الإكراه ليس حلًا أبدًا، الحوار أمر حتمي، خاصة، في شهر رمضان الكريم».

وجاءت التصريحات الإيرانية المهاجمة لحصار قطر، بعد الاتهامات التي عكفت دول الحصار على كيلها لإيران في مسعى منها لتوريط طهران بالأزمة الخليجية بحسب البعض حينها، وتصويرها بأنها الدولة المستفيدة من شق الصف الخليجي، ومن بين الأخبار التي نشرها إعلام دول الحصار في بداية الأزمة، أن كتيبةً من الحرس الثوري الإيراني تقوم بحراسة القصر الأميري في الدوحة، وأنّ إيران تفتح ذراعيها للأمير تميم نكاية في السعودية، وكان موقع «ديبكا» الإسرائيلي قد نشر تقريرًا يعلّق فيه على الأزمة الخليجية، حيث ذكر أن السر الرئيسي للأزمة الخليجية يكمن في اتخاذ قطر موقفًا إلى جانب إيران، ومحاولتها إجهاض اتفاق الرياض، وعلّل ذلك بالزيارة السرية لوزير الخارجية القطري «محمد بن عبد الرحمن آل ثاني» إلى إيران قبل أسبوع من قمّة الرياض، وتأتي كلُّ هذه الاتهامات لطهران بعد موقفها من الأزمة الخليجية.

محاولة دول الحصار في ربط طهران بالأزمة الخليجية واستهدافها، استمرت بعد أن نشرت صحيفة «الفاينانشال تايمز» تحقيقًا يكشف، نقلًا عن مسؤولين سياسيين وعسكريين مطلعين، دفع السلطات القطرية حوالي مليار دولار فدية لضباط استخبارات إيرانيين من أجل إتمام صفقة شملت تحرير صيادين قطريين خُطفوا في العراق.

هذه الاتهامات لم تغيّر في موقف طهران من الأزمة شيئًا بل دفعتها إلى مزيدٍ من التصعيد في وجه دول الحصار، فمع «البروباجندا» الإعلامية التي شنتها دول الحصار بعد غلق الأجواء والمنافذ على قطر، أعلنت طهران أنها أرسلت خمس طائرات محملة بالمواد والسلع الغذائية إلى قطر، وعرضت طهران على الدوحة ملء الفراغ الذي تركته دول الحصار حيث قال رئيس اللجنة الزراعية بالغرفة التجارية الإيرانية «كاوه زرجران»، إن بلاده قادرة على تأمين المواد الغذائية للسوق القطرية.

طهران تملأ الفراغ.. ارتفاع الصادرات الإيرانية إلى قطر

وجدت طهران في الأزمة الخليجية فرصة ذهبية لتقوية اقتصادها بعد العقوبات الدولية المفروضة عليها منذ أزمة احتجاز الرهائن الأمريكيين سنة 1979، ومع إعلان دول السعودية ومصر والإمارات والبحرين القطيعة مع قطر وفرض حظرٍ عليها، لاحت لطهران هديةٌ ثمينةٌ قال عنها رئيس اتحاد المصدرين الإيراني «محمد لاهوتي»: «إنّ قطر لا يمكنها تفعيل علاقاتها التجارية إلا عبر إيران، وهذا يخلق فرصة مهمة جدًا لإيران من الناحية الاقتصادية»، ومعبرًا عن اعتقاده بأن قطر ستكون سوقًا بديلًا لمنتجات عديدة تقوم طهران بتصديرها للبلدان التي قد ينتج معها خلاف في أي وقت.

وكان حجم الصادرات والتبادل التجاري بين الدوحة وطهران قبل الأزمة الخليجية شحيحًا، و‏قال عنه ‏«مهدي كريمي تفرشي» في تصريحات لراديو «زمانه» الإيراني إن «التبادل التجاري بين إيران وقطر قبل بروز الأزمة الخليجية وفرض الحصار على قطر كان في أدنى مستوياته مقارنة مع الدول الخليجية الأخرى»، إذ لم يتجاوز حجم تبادل بين البلدين سنة 2016 مبلغ 18 إلى 20 مليون دولار، لكنه قفز إلى عشرة أضعاف بعد الأزمة الخليجية ليصل الحجم من 200 إلى 300 مليون دولار سنة 2017.

وقال «سيد عطاء الله صدر» المدير العام لمؤسسة الموانئ الإيرانية إن ما يقارب من 1100 طن من المواد الغذائية التي تشمل الفواكه والخضروات، يتم تصديرها يوميًا من موانئ المحافظة باتجاه قطر، جدير بالذكر أنّ طهران قررت تخصيص ميناء بوشهر مركزًا للتبادل الاقتصادي بين إيران وقطر، بغية تنمية الصادرات الإيرانية للدوحة، وذلك نظرًا لقرب ميناء بوشهر من قطر.

بدل إنهائها.. الأزمة الخليجية تعزز علاقات طهران بالدوحة

مع بداية سنة 2016 تفجرت أزمة بين السعودية وإيران، بعد إعدام الرياض للمعارض السعودي الشيعي« نمر النمر»، خلف هذا الإعدام موجة غضب واسعة في طهران، امتدت لتكتسح السفارة السعودية في إيران، التي اقتحمها المتظاهرون الإيرانيون الغاضبون من السياسة الجديدة للمملكة، نشبت على إثر تلك الحادثة قطيعة بين الرياض وطهران، امتدت لتصل إلى دول الجوار، فكانت قطر من أوائل الدول التي تعاطت مع الخطوة السعودية، فقررت سحب سفيرها من طهران، تضامنًا مع السعودية، استمر سحب السفير القطري من طهران إلى غاية شهر أغسطس (آب) حيث أعلنت الدوحة إعادة سفيرها إلى طهران وجاء في بيان للخارجية القطرية أن دولة قطر تعبر «عن تطلعها لتعزيز العلاقات الثنائية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في جميع المجالات».

وكان وزير الخارجية القطري «محمد بن عبد الرحمن آل ثاني» وزير الخارجية، قد أجرى اتصالًا هاتفيًّا مع نظيره الإيراني «محمد جواد ظريف»، بحث من خلاله العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها، ورحبت إيران بعودة السفير القطري واعتبرت الخطوة قرارًا منطقيًا وإيجابيًا. وشددت على أهمية تعزيز العلاقات بين دول الجوار.

وكانت دول الحصار قد خصت في قائمة المطالب التي أعلنت عنها من أجل إنهاء الأزمة الخليجية مطلب قطع الدوحة لعلاقاتها مع طهران، والذي اعتبرته قطر تدخلًا سافرًا من جيرانها في سيادتها، لتعلن بعد شهرين من الحصار عن عودة علاقاتها مع طهران.

الأزمة الخليجية تنتج حلف (قطر وإيران وتركيا)

إذا كان قرار قطع العلاقات مع قطر قد أنتج حلف الحصار الذي ضمّ السعودية والإمارات والبحرين ومصر، فإنّ معركة الدوحة في إفشال الحصار قد ولّدت حلف قطر وإيران وتركيا، فمباشرة بعد إعلان الدول الأربع حصارها، اصطفت تركيا وإيران إلى جانب قطر، وصل وزير الخارجية الإيراني «جواد ظريف» إلى أنقرة لبحث الأزمة الخليجية مع المسؤولين الأتراك، وبحث ظريف مع «جاويش أوغلو» وزير الخارجية التركي التداعيات المحتملة لأزمة قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وقضايا المنطقة الأخرى وما يمكن أن تفعله إيران وتركيا كدولتين محوريتين في المنطقة، وهذا ما دفع تركيا إلى اتخاذ خطوات جريئة في دعم قطر، كان أهمها إنشاء قاعدة عسكرية تركية في قطر وهي الخطوة التي أربكت حسابات دول الحصار التي كانت على الأرجح تعوّل في إحدى خططها على العمل العسكري ضد قطر أو حتى أن يظل ورقة مهددة .

التوافق الايراني التركي فيما يخص أزمة قطر، امتدّ بدوره إلى سوريا حيث قال الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» إن تركيا وإيران اتفقتا على شنّ عمليات عسكرية مشتركة في الشمال السوري ضد الجماعات الإرهابية، وهي المرة الأولى التي يُعلَن فيها عن اتفاق تركي إيراني للقيام بعمليات عسكرية مشتركة، ليتبع ذلك زيارة غير مسبوقة لرئيس الأركان الإيراني «محمد باقري» لتركيا التي عدّت حجر الأساس للحلف الجديد بين أنقرة وطهران.

بوادر النصر الإيراني في سوريا تتضح

بات نظام الأسد المدعوم من طرف موسكو وطهران يسيطر على الجزء الأكبر من الأراضي السورية والأكثر اكتظاظًا بالسكان وبات قريبًا أكثر من أي وقتٍ مضى إلى إعلان نصره حيث وصلت سيطرته إلى أقصى الشرق السوري أين تجري معارك السيطرة على ديرالزور، وقال« آرون لوند» الباحث بمؤسسة «سانتشوري» للأبحاث لوكالة الأنباء الفرنسية إن الدعم الروسي والإيراني لعب دورًا حاسمًا في ترجيح كفة النظام على الأرض، بعد سلسلة الانتصارات التي حققها ميدانيًّا والتي كان أبرزها السيطرة على كامل مدينة حلب في ديسمبر (كانون الأول) 2016، والسيطرة على أجزاء واسعة من الريف السوري، وطرد تنظيم الدولة من الحدود اللبنانية، واقتراب السيطرة على ديرالزور.

ولعبت الميليشيات الإيرانية دورًا كبيرًا في الحرب السورية، وساهمت بنسبة كبيرة في السيطرة على حلب، علاوةً على ذلك كان الجنرال الإيراني «قاسم سليماني» قائد ميليشيا بدر الإيرانية القائد الفعلي لمعركة حلب، بحشده 20 ألف مقاتل من ميليشياته في معركة حلب.

ومثلت الصور المنتشرة للجنرال سليماني في حلب نصرًا لإيران في حربها على ما تعتبره الإرهاب في سوريا، وقال الجنرال سليماني، في كلمة ألقاها في مؤتمر للحوزة العلمية في مدينة قم الإيرانية، إنهم «توجهوا إلى سوريا للدفاع عن الإسلام»، مشيرًا إلى أنه: «لولا مساعدة إيران في الحفاظ على الدولة السورية، لسيطر داعش على جميع أنحاء سوريا».

وكانت صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية في تقريرٍ لها الثلاثاء الماضي، تحدثت عن وجود صفقةٍ بين تركيا وإيران، أبرز اللاعبين في الملف السوري، تضمنت مقايضة وجود عسكري في إدلب، مقابل سيطرة إيرانية على جنوب دمشق، وتوسيع النفوذ في منطقة السيدة زينب، وكان الأمين العام لمليشيا حزب الله «حسن نصر الله» المقرب من إيران أعلن الثلاثاء الماضي الانتصار في سوريا، وأنّ ما تبقى هي معارك متفرقة، وقال نصر الله «أخفق مسار المشروع الآخر ويريد التفاوض لتحقيق بعض المكاسب»، حسبما نقلت صحيفة «الأخبار» اللبنانية،

وكانت إيران قد اتهمت السعودية بالإرهاب الذي تتهم به قطر وذلك من خلال دعمها للجماعات التكفيرية في سوريا، حيث قال «كمال خرازي» رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران «إن اتهام السعودية لقطر بدعم الإرهاب هو فرار إلى الأمام تسعى من خلاله الرياض لتبرئة نفسها»، وأضاف خرازي أن السعودية هي الداعم الأساسي للإرهاب «من خلال دعمها للجماعات التكفيرية والإرهابية».

السعودية تتراجع وتطلب التوسط لعودة علاقتها مع إيران

بعد 18 شهرًا من القطيعة والأزمات بين السعودية وإيران، على خلفية حرق السفارة السعودية في طهران، خرج وزير الداخلية العراقية «قاسم الأعرجي» في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني «عبد الرضا رحماني فضلي»، في طهران غداة الزيارة التي قام بها الأعرجي الشهر الماضي إلى الرياض بالقول، إن الرياض طلبت وساطة من بغداد لتحسين العلاقات مع طهران وكبح التوتر بين البلدين بشكل رسمي، مؤكدًا في الوقت ذاته؛ أن الجانب السعودي وعد بالتجاوب الجيّد مع كلّ الشروط الإيرانية، والاستجابة لها، وشدد «الأعرجي» على أن العراق يؤمن بضرورة وجود علاقات طيّبة بين إيران والسعودية، لأنها تسهم في تعزيز أمن المنطقة.

وبعد أيام من حديث الأعرجي عن وساطة بلاده المحتملة بين السعودية والعراق، خرجت وكالة الأنباء السعودية ببيان على لسان مصدر لم تعلن اسمه، ينفي جملةً وتفصيلًا ما تردد عن طلب الرياض للوساطة مع إيران، وكان وزير الداخلية العراقي «قاسم الأعرجي»، أعلن أنه أبلغ الجانب السعودي برأي الجانب الإيراني بأن الخطوة الأولى لتحسين العلاقات وتخفيف التوتر بين البلدين تتمثل في إبداء الرياض الاحترام إلى الحجاج الإيرانيين ومعاملتهم بأفضل نحو، وأن تسمح لهم بزيارة مقبرة البقيع.

بخصوص الحج، كانت السعودية أعلنت عودة الحجاج الإيرانيين هذه السنة بعد تخلفهم عن الحجّ في السنة الماضية لأسباب سياسية، وقامت السلطات السعودية بتسهيلات كبيرة لهم، وعبّر أمير منطقة مكة «خالد الفيصل»، عن ترحيب بلاده بالحجاج الإيرانيين، وقال إن «الحجاج الإيرانيين هم إخوة لنا في الإسلام، ونحن استقبلناهم ورحبنا بهم في هذه البلاد المقدسة»، وتحدث «بير حسين كوليوند» مدير خدمات الطوارئ الطبية الإيرانية من مكة لوكالة رويترز عن التسهيلات السعودية التي قامت بها تجاه الحجاج الإيرانيين، بقوله «السعوديون يقومون بعمل عظيم ويعملون بجد لتوفير أفضل خدمة».

ومما ميّز موسم الحج الإيراني هذه السنة إقامة ندوة في مكة المكرمة لممثلية الولي الفقيه خامنئي عن غربة «الإمام الباقر» وحاضر في الندوة «كاظم راشد يزدي»، وبعد انتهاء موسم الحج الذي وصف بالناجح، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في الثالث من سبتمبر (أيلول) الماضي إصدار تأشيرات سفر لدبلوماسيين سعوديين لزيارة طهران، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، «بهرام قاسمي» لوكالة «إيرنا» للأنباء، إن وفدًا سعوديًا سيزور طهران في الأيام القادمة لتفقد المقرات الدبلوماسية السعودية المغلقة منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وكانت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، قالت إن وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير»، وفي خطوة مفاجئة، قام بالتوجه إلى وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» وقام بعناقه، على هامش مؤتمر وزراء خارجية دول مجلس التعاون الإسلامي بمدينة إسطنبول التركية، وهو ما أكدته صور نشرتها قناة «BBC» بنسختها الفارسية، وفي ردّ على هذه الخطوة التي قال عنها وزير الخارجية القطري «محمد بن عبد الرحمن آل ثاني» إنّ «مصافحة وزير الخارجية السعودي نظيره الإيراني تعتبر شأنًا خاصًا بهما، وليست دولة قطر في محل أن تحكم العلاقات الثنائية بين أي دولة، حتى لو كانت بين دول الحصار والدول الأخرى».

وفي اليمن كشف مسؤول إيراني هذا الخميس، أن السعودية طلبت رسميًا من إيران التوسط لفتح حوارٍ مع الحوثيين، حيث أرسلت وسيطًا للعاصمة الإيرانية طهران، يطلب دعمها لفتح حوار مع جماعة الحوثي في اليمن، وذكرت قناة «الجزيرة» أن «حسين عبد اللهيان» كبير مستشاري رئيس البرلمان الإيراني، صرّح لوسائل إعلام إيرانية أن «السعودية أرسلت وسيطًا لطهران خلال اشتداد الحرب في اليمن يطلب دعمها لفتح حوار مع الحوثيين».