الخميس 2017/08/17

العبادي يعترف بارتكاب قوات حكومة بغداد انتهاكات ضدّ مدنيين

اعترف مكتب رئيس حكومة بغداد، حيدر العبادي، اليوم الخميس، بارتكاب قوات حكومة بغداد انتهاكات ضد مدنيين، بينما حذّر مراقبون من تسويف التحقيقات، كما حدث مع انتهاكات مليشيا الحشد الطائفي.

وقال المتحدّث باسم مكتب العبادي، سعد الحديثي، في بيان صحافي، إنّ "رئيس الحكومة يولي أهمية كبيرة لمتابعة كافة التقارير الإعلامية، أو تلك الصادرة من منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان، والتي تتضمن اتهامات لبعض منتسبي القوات العراقية بارتكاب انتهاكات ضدّ المدنيين".

وأضاف أنّ "لجنة شكلها العبادي جدولت أكثر من 20 تقريرًا وتهمة على جدول أعمالها، وبدأت بالتقصي والتحقيق بها بشكل دقيق، ومن ضمنها المعلومات والاتهامات التي وردت في تقرير مجلة "دير شبيغل" الذي تضمن أسماء متهمين محدّدة، وتمت استضافة لجنة التحقيق التي شكلتها وزارة الداخلية ورئيس وأعضاء المجلس التحقيقي، وتم التحقيق مع المتهمين المودعين في التوقيف وأخذ إفاداتهم، وقد تم إيقافهم عن العمل ووضعهم رهن الاعتقال".

وأوضح أنّ "اللجنة قامت بإجراء تقص للحقائق بشكل دقيق وتفصيلي، والاطلاع على كل الوثائق ذات الصلة بموضوع عملها، ومتابعة الإجراءات المتخذة بهذا الصدد من قبل الجهات الأمنية المعنية".

وأكد أنّ "اللجنة التحقيقية خلصت إلى وقوع تجاوزات ومخالفات واضحة قام بها عدد من منتسبي فرقة الرد السريع في الشرطة الاتحادية، بإهمالهم التوصيات والتعليمات الصادرة من قيادة العمليات المشتركة، وثبوت ارتكابهم انتهاكات ضد مدنيين واعتداءات بالضرب والتهديد بالقتل".

وأشار إلى أنّ "اللجنة أيدت قرار لجنة التحقيق العليا في وزارة الداخلية القاضي بإحالة المتهمين إلى القضاء ‏لاتخاذ الإجراءات القضائية بحقّهم، وفقًا للقانون، كما اتضح للجنة أن بعض التهم الواردة في تقرير مجلة دير شبيغل مختلق وغير دقيق، عبر ذكر أسماء لمواطنين على أنهم قتلوا من قبل منتسبين في القوات العراقية، وتبين نتيجة تحقيقات اللجنة أنهم أحياء".

ورغم ذلك، فإنّ مراقبين يخشون من تسويف الحكومة للتحقيقات التي تجرى بشأن الانتهاكات التي ترتكبها قوات بغداد، كما حدث ذلك مع تحقيقات انتهاكات مليشيا الحشد الطائفي التي لم تسفر عن أي نتائج.

وقال رئيس "منظمة الأمل"، وهي منظمة متخصصة بمتابعة حقوق الإنسان، خالد الهزّاع، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الاعتراف بارتكاب الانتهاكات بالنسبة للقوات الأمنية لا يكفي، ونحتاج إلى تعهدات من قبل الحكومة بمتابعة هذه الملفات الخطيرة، والتي لا يمكن إهمالها".

وأضاف أنّ "ما حدث من تسوية لكافة ملفات انتهاكات الحشد الشعبي في الأنبار وغيرها من المحافظات العراقية، وعدم استمرار عمل لجان التحقيقات، يثير الريبة من أنّ مصير كل اللجان سيكون واحدًا؛ وهو التوقف عن العمل".

ودعا الجهات الرقابية ولجان حقوق الإنسان إلى "أخذ دورها وواجبها في متابعة هذه الملفات الخطيرة، والتي لا يمكن أن تهمل، لأن إهمالها يمثل دعمًا للانتهاكات ولمرتكبيها".