الأثنين 2018/10/22

الاحتلال الإسرائيلي: لا مفر من عملية عسكرية في غزة

قال وزير الحرب الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، "إن وقف إطلاق النار مع حماس في غزة غير ممكن، وعليه فإنه لا مفر من عملية عسكرية في غزة، بعد أن استنفدت الحكومة كل الخيارات في التعامل مع القطاع".

وأضاف ليبرمان الاثنين، في إفادة له أمام لجنة الأمن والخارجية في الكنيست: "أي اتفاق مع حماس لن ينجح(..) لقد توصلنا إلى حالة لا خيار فيها، نحن لا نخوض حروبًا اختيارية، لكننا نجبر على ذلك حين لا يكون لدينا خيار آخر".

 

وزعم ليبرمان في إفادته التي نشرتها صحيفة يديعوت، وترجمتها "عربي21"، أن حماس تقف خلف الاحتجاجات الشعبية على الحدود في غزة، "وتضع كل ثقلها لتصعيد تلك الاحتجاجات، وتقوم بدفع مبالغ مالية لعائلة كل متظاهر يقتل على الحدود، وهي من تسير الحافلات التي تحمل آلاف المتظاهرين صوب الحدود".

 

ومبررا ضرب حماس في غزة قبل أي اتفاقيات لوقف النار في غزة قال وزير الحرب الإسرائيلي: "ليس أقل من ضربة موجعة لحماس، سيؤدي إلى تحسين الوضع الأمني في جنوب إسرائيل".

 

وتابع متحدثا عن المساعي المصرية للتهدئة: "لم تنجح الوساطة المصرية والمحادثات مع حماس في الماضي، ولن تنجح في المستقبل، والحكومة الإسرائيلية استنفدت كل الخيارات هناك، ووصلنا إلى قناعة أن العملية العسكرية في القطاع هي الحل الوحيد".

واستطرد: "ليس لدى إسرائيل رفاهية شن الحروب عندما يكون هناك بديل، لكننا وصلنا إلى نقطة لا يوجد فيها خيار واحد، لقد استنفدنا جميع الخيارات والآن يجب اتخاذ قرار ".

كما تناول وزير الحرب قراره بإعادة فتح معابر كرم أبو سالم الذي يعتبر المعبر التجاري الوحيد مع قطاع غزة والذي جرى إغلاقه بعد سقوط صاروخ أطلق من غزة على منزل في بئر السبع قائلا: "لديهم أداة جديدة تسمى مسيرة العودة، ولدينا المعابر الحدودية. أحاول خلق علاقة مباشرة بين مستوى العنف والنشاط الاقتصادي. وعندما يكون هناك عنف، سيضطر اقتصاد غزة إلى تحمل الخسائر".

وكان الخبير العسكري المخضرم في صحيفة يديعوت أحرونوت رون بن يشاي، قال إن إسرائيل تقف عاجزة في التعامل ما يجري من مظاهرات على الحدود، ولقد فقدت الردع وإذا لم تقم باستعادته سيصدر لنا قطاع غزة الجحيم.

 

وأضاف في مقال له ترجمته "عربي21" أن الخشية من تحطم نظرية الردع الإسرائيلية، قد يدفع إلى عملية عسكرية وشيكة، لأن ذلك قد يعني لحماس أن تستمر في عملياتها على الحدود دون إزعاج، وهي تبدو مطمئنة إلى أن إسرائيل لن تذهب لحرب واسعة، وربما تجرؤ في أيام قادمة على اقتحام الحدود، واختطاف جنود ومستوطنين بغرض المساومة".

 وختم بالقول: "ساعة توجيه الضربة العسكرية الكبيرة على حماس في غزة آتية لا محالة، لكن ذلك يجب أن يكون عقب استنفاد كل خيارات التسوية، السياسية والمدنية، ويتم الإعلان أنها فشلت جميعا، وحينها فإن إسرائيل وحماس لن يتبقى في سلتي أدواتهما سوى الخيار العسكري للخروج من الوضع المأزوم ،وستكون فعلا حرب اللاخيار التي ذهب إليها الجيش في غزة".