الأربعاء 2017/09/20

قطر الخيرية تقدّم حلولاً لتعليم أبناء اللاجئين السوريين

يعدّ مشروع "مدرسة العَالِم الصغير" أحد التجارب التعليمية الناجحة التي خصصتها قطر الخيرية لأبناء الأسر السورية في دول اللجوء، كيلا تفوتهم فرصة التحصيل المدرسي بسبب التحديات التي تواجههم.

وقد قامت قطر الخيرية بتنفيذ المشروع في مناطق البقاع الأوسط في لبنان، واستفاد منه 1100 طالب سوري، يتوزّعون على المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، وتصل نسبة الذكور بينهم إلى 45 ٪، بينما تصل نسبة الإناث إلى 55 بالمئة .

وقالت قطر الخيرية في بيان لها ، إن التفكير بهذا المشروع أملاه وجود حوالي 56 ألف طالبٍ سوري لاجئ في البقاع الأوسط لا يملكون فرص الالتحاق بالمدارس العامة اللبنانية، ونظراً لارتفاع أقساط التسجيل في المدارس اللبنانية والخاصة، بالإضافة إلى عدم امتلاك أوراق ثبوتية أو إقامات صالحة تمكنهم من التسجيل فيها.

وقد أقيم المشروع في منطقة تتوسط التعداد السكاني الأكبر من اللاجئين السوريين، حيث استفاد من المشروع أبناء الأسر السورية التي تقطن في كل من قرى مجدل عنجر، قب إلياس، بر إلياس، سعدنايل، جديتا، المرج وتعلبايا.

وتم قبول الطلاب اللاجئين دون شرط تقديم الأوراق الثبوتية للحالات التي لا تملكها، وبدلًا من ذلك ولضمان الاستفادة الأفضل للطلبة الذين لا يملكون شهادات دراسية تشير إلى مستواهم العلمي، فقد تم إجراء اختبار تحديد المستوى، ثم تم توزيعهم على الصفوف حسب مستوياتهم وأعمارهم.

وعلى مدار ثمانية أشهر، تلقى الطلبة تعليما منتظما في 8 مواد دراسية (الرياضيات، العلوم، اللغة العربية، التاريخ والجغرافية، الفيزياء والكيمياء، الديانة الإسلامية)، مع تركيز خاص على اللغة الإنكليزية، في حين تلقى الطلاب في المرحلة الابتدائية المنهاج السوري المدمج مع المنهاج اللبناني، وخضع الطلاب لامتحانين نصفي وأخير لتحديد النتيجة النهائية للطلاب، وبلغت نسبة النجاح لكامل المراحل 87.5 %، ليستطيع 963 طالباً إكمال دراستهم والانتقال إلى المرحلة الصفية التالية.

ولأن عدداً من الطلاب الملتحقين بالمشروع واجهوا صدمات واضطرابات نفسية نتيجة مرورهم بتجارب سيئة ومؤلمة خلال الحرب والنزوح، فقد تم تخصيص أوقات تكميلية أسبوعية ضمت أنشطة دعم نفسي حركية، وجلسات رسم وتفريغ ونشاطات رياضية ورحلات ترفيهية تراعي الذكور والإناث ومهرجانات ومعارض، من أجل حمايتهم من عواقب الاضطرابات النفسية .

كما تلقى جميع الطلاب الملتحقين بالمشروع برامج علاج وتفريغ نفسي انفعالي وحركي، وتوجيه تربوي من قبل مدربة مختصة باستخدام أدلة تدريبية صادرة عن شبكة حراس لحماية ورعاية الطفل ومنظمة تعليم اطفال الحرب الدولية ومنظمة الرؤية العالمية. وأشارت أوراق التقييم النهائية التي تم إجراؤها مع الطلاب أن نسبة 70 % منهم (770 طالباً) شعروا بتحسن في حياتهم اليومية وأنهم قادرون على إكمال مسيرتهم في تحقيق أحلامهم.

تشغيل المعلّمين

وأسهم المشروع أيضا في تشغيل 51 معلماً ومعلمة سورية من ذوي الدخل المحدود حصلوا على مصدر دخل شهري. وتم تخصيص برامج رياضية ورحلات ترفيهية مصاحبة طيلة العام الدراسي.

وبمناسبة نهاية العام الدراسي أقيم مهرجان ختامي حضره 1500 شخص من الطلبة وأولياء أمورهم وضيوف المجتمع اللبناني، وتضمن تكريماً للطلاب المتفوقين، إضافة لفقرات إنشادية، ومسرحيات مؤثرة، وكلمات ألقاها الطلاب والضيوف.