السبت 2017/08/12

لاجئ سوري: عشت حياة السجن في ألمانيا

قال اللاجئ السوري السابق في ألمانيا، أحمد البغدادي، إن برلين "ليست ما يحلم به اللاجئون"، وإن إقامته فيها كانت بمثابة "حياة سجين".

وفي حديث مع الأناضول، أضاف البغدادي (33 عاما) إن فكرة العيش في ألمانيا تجذب اللاجئين السوريين، لكن كثيرا مما يُوصف به هذا البلد "عبارة عن وهم" .

كان البغدادي أُصيب في وجهه بنيران قناص، بحي القابون، بالعاصمة دمشق، في 2013، قبل أن يقرر الأطباء استئصال "الأعصاب البصرية" لعينيه، للحيلولة دون تعرضه لشلل.

وبالفعل أجريت العملية الجراحية، لكن ترتب عليها فقدان بصره، لينتقل لاحقا، برفقة والدته، إلى إسطنبول، حيث يقيم شقيقه، لاستكمال علاجه.

لكن الأطباء الأتراك أكدوا له أنه لا يمكن إعادة بصره، ما دفعه للتخلي عن فكرة العودة إلى سوريا؛ حيث جلب زوجته وأولاده للعيش معه في إسطنبول.

ولاحقا، راسل الشاب السوري، أحد المستشفيات الألمانية، لتلقي العلاج هناك، بعد أن تكفل رجل أعمال قطري بتغطية النفقات، لكن القنصلية الألمانية في إسطنبول رفضت منحه تأشيرة دخول.

والحال كذلك، اضطر البغدادي للسفر بطريقة غير شرعية عبر طريق اليونان، مقدونيا، صربيا، كرواتيا، سولفانيا، النمسا وصولا إلى برلين، غير أن الأطباء الألمان أبلغوه أيضا، باستحالة علاجه.

بعدها، قرر الشاب السوري العودة إلى تركيا لأنه كان يشعر فيها بـ"راحة أكثر"، مقارنة بإقامته 7 أشهر في ألمانيا، حيث يسبب "الاختلاف الثقافي" مشاكل كبيرة لعوائل اللاجئين السوريين.

فالأسر السورية اللاجئية في ألمانيا، يضيف البغدادي، لا تستطيع فرض سيطرتها على أبنائها وسط مجتمع مفتح، علاوة على إبعاد السلطات للأطفال عن ذوويهم، لمجرد سماعها بأنهم تعرضوا للضرب ولو بشكل بسيط.

وأبدى امتعضاه من أجهزة الأمن الألمانية التي "تضع اللاجئين تحت المراقبة، خطوة بخطوة، واضطرار اللاجئين للإجابة على الأسئلة التي توجه لهم".

ويعتقد البغدادي أن "كل شيء في تركيا كان أفضل. أستطيع كلاجئ القيام بكل ما أريده هنا".

وتابع: "اللاجئون يمكنهم العيش بتركيا، كأي مواطن عادي، بمجدر الحصول على بطاقة تعريفية، أنا سعيد بالعيش هنا".

وأكد أن العديد من الأسر اللاجئة في ألمانيا ترغب بالعودة، بل أن بعضها عاد بالفعل.

ومن بين 5 ملايين سوري، تقول الأمم المتحدة إنهم لجأوا خارج بلادهم، بسبب الحرب المستعرة، منذ 6 سنوات، تستضيف تركيا نحو 3.5 مليون لاجئ.