الثلاثاء 2017/08/22

شبح العبوات الناسفة موت متنقل يخطف أرواح المدنيين في محافظة درعا

عاد شبح العبوات الناسف من جديد ليخيم على محافظة درعا حيث قضى أمس الاثنين ثلاثة مدنيين بينهم طفل جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارة كانت تقلّهم على الطريق الواصلة بين بلدتي الكرك الشرقي – رخم بريف درعا الشرقي.

وقتل جراء انفجار هذه العبوة الناشط الإعلامي "أسامة ناصر الزعبي" مدير مكتب الهيئة السورية للإعلام بريف درعا الشرقي، برفقة أخيه وابن أخيه.

وفي حديث خاص للجسر قال المحامي عبد المنعم الخليل رئيس المكتب القانوني لمؤسسة يقين الإعلاميه إن من يقوم بزراعة العبوات الناسفه هم قوات النظام ويزرعها على جوانب الطرق إما بواسطة عناصر جيشه و مليشياته أو بواسطة عملاء باعوا أنفسهم بثمن بخس ليقتلوا نفوسا بريئة بغير حق.

وأضاف الخليل أن حالة الفلتان الأمني في المحافظة نابعة من عدم تشكيل الفصائل بشكل صحيح فأغلب الفصائل تشكلت دون تنظيم ودون قيادة واعية ولم تحاول أن تطور عملها و أداءها خلال مسيرة الثورة فبقيت في حالة تخبط تسيرها الأهواء والرغبات وتعصف بها الأحداث ناهيك عن كثرة تلك الفصائل واعتماد كل فصيل على الآخر في ضبط الأمن والأمان في المناطق المحررة.

وفي سياق متصل أفاد مراسل الجسر في ريف درعا أن طريق الكرك الشرقي – رخم أحد أخطر الطرق بريف درعا، حيث أطلق عليه ناشطون اسم "طريق الموت" لكثرة حوادث الاغتيالات بواسطة العبوات الناسفة التي وقعت فيه.

ويعود سبب ذلك إلى أن الطريق يطل على مناطق تمركز قوات النظام والمليشيات المساندة له في مطار الثعلة بمحافظة السويداء، والتي لا تبعد عن الطريق المستهدفة سوى 500 متر فقط، الأمر الذي يمكّن قوات الأسد من التسلل وزرع العبوات ومن ثمّ تفجيرها بسهولة.

والجدير بالذكر أن أربعة عناصر من الجيش الحر من بينهم الإعلامي "حيان فادي العماري" قد استشهدوا في الثامن عشر من الشهر الجاري نتيجة لانفجار عبوة ناسفة على طريق الغارية الشرقية - الصورة بريف درعا الشرقي بطريقة مشابهة.