الأربعاء 2018/09/05

سوريون يدعون تركيا لإنشاء منطقة عازلة بإدلب

دعا مدنيون من محافظة "إدلب"، تركيا لاتخاذ الخطوات الضرورية لإنشاء منطقة عازلة، بهدف الحفاظ على أرواح المدنيين ومنع حدوث موجة هجرة جديدة في المحافظة الواقعة شمال غرب سوريا.

وتسود حالة من الترقب بين المدنيين في إدلب إزاء عملية عسكرية محتملة لقوات النظام وحلفائه في المحافظة التي يسكنها نحو 4 ملايين مدني جلهم نازحون من المناطق الأخرى.

وخلال حديثهم إلى وكالة الأناضول، أعرب عدد من أهالي المنطقة عن ثقتهم بأن تركيا ستجلب السلام والاستقرار والأمن إلى إدلب، وسط تطلعات لاتخاذ تركيا الخطوات اللازمة لذلك.

وقال عمار صطيف وهو من أهالي إدلب إن موجة لجوء باتجاه تركيا ستبدأ في حال شروع نظام بشار الأسد بقصف المنطقة.

وأضاف: "الجميع شاهد تنفيذ الروس هجمات على مدينة جسر الشغور غرب إدلب، نطلب من تركيا فرض سيطرتها على المنطقة وإنشاء منطقة عازلة".

وطالب الجيش التركي بمضاعفة نقاط المراقبة له في المنطقة، مشيرا إلى تعرض مناطق في حماة لقصف مستمر من قبل قوات النظام لعدم وجود نقاط مراقبة تركية هناك.

بدوره، أشار خالد مرعي إلى أن إدلب تحتضن نازحين من مناطق أخرى محذرا من أن أي عملية عسكرية ضد إدلب ستؤدي إلى كارثة إنسانية.

وطالب تركيا البلد الجار لسوريا باتخاذ التدابير اللازمة لمنع حدوث مأساة إنسانية في حال تنفيذ عملية محتملة.

من جانبه، قال رضوان حمصي وهو نازح من حمص، إن أي عملية عسكرية في إدلب، ستؤدي لموجة هجرة قد تصل حدود الدول الأوروبية.

وأضاف: "نثق بتركيا ونعقد الآمال عليها، فهي اتخذت موقفا مشرفا منذ بدء الثورة السورية".

من جهته، أكد أحمد زرزور أن المدنيين في إدلب البالغ عددهم 4 ملايين لن يتصالحوا مع رأس النظام بشار الأسد.

وأضاف أن النظام قد يهاجم منطقتي "عفرين" و "جرابلس" (الخاضعة لسيطرة الجيش الحر بريف محافظة حلب) في حال استعاد السيطرة على أجزاء من إدلب.

وفي الأيام القليلة الماضية، توالت تحذيرات دولية، من عواقب إقدام النظام ، وحلفائه، على مهاجمة إدلب، وهي آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة، وتضم نحو 4 ملايين مدني، جلهم نازحون.

وأمس الثلاثاء، قتل 17 مدنيا بينهم 5 أطفال وأصيب 20 آخرون بجروح، جراء استهداف مقاتلات الاحتلال الروسي، عددا من التجمعات السكنية في ريف إدلب ، بحسب ما أافد به منسقو الاستجابة في الشمال السوري.

و رغم إعلان إدلب "منطقة خفض التصعيد" في مايو / أيار 2017 بموجب اتفاق أستانا، بين الدول الضامنة تركيا و رسيا و إيران، إلا أن النظام والاحتلال الروسي تواصل القصف الجوي على المنطقة بين الفينة والأخرى.