الأثنين 2018/04/30

حاخام روسيا الأكبر: بوتين يريد مصلحة إسرائيل في سوريا

قال بريل ليزر الحاخام اليهودي الأكبر في روسيا إن إسرائيل لديها "صديق حميم" في الكرملين وإن كل ما يقوم به في سوريا هو لمصلحتها.

ويعتبر ليزر 53 عاما أحد الشخصيات الدينية الأكثر قربا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقال في مقابلة أجرتها معه صحيفة "معاريف" العبرية إن رؤساء حكومات إسرائيلية سابقة مثل أريئيل شارون وشمعون بيريس وإيهود أولمرت والعديد من الزعماء الإسرائيليين كانت آراؤهم في بوتين كذلك.

وأشار في مقابلة "معاريف" إلى أن الشارع الروسي يشهد تأييدا متزايدا تجاه إسرائيل، رغم أن روسيا لم تشارك في فرض العقوبات على نظام الأسد أسوة بالدول الغربية وقد التقى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مع بوتين أربع مرات في السنة الماضية فقط.

وحول وجود مخاوف من حدوث تغير مفاجئ في علاقات موسكو وتل أبيب، في ظل التواجد الروسي المتنامي في سوريا، وإمكانية نشوء نوع من تعارض المصالح الروسية الإسرائيلية، التي ترفض التواجد الإيراني في جارتها الشمالية، قال ليزر: "روسيا تفهم معنى المصالح الأمنية لدولة ما، ليس هناك من روسي يقول إن إسرائيل ليس لها الحق في الدفاع عن نفسها، وفي لحظة الخطر المحدق، سيكون من حقها القيام بذلك، آمل ان تبقى علاقات إسرائيل بروسيا قوية كما هي اليوم".

ويرى الحاخام الروسي أن روسيا ترى مصلحة إسرائيل في أن حكم الأسد في سوريا أفضل من تنظيم الدولة، فبوتين يفهم تعقيد المشهد الإسرائيلي.

وبشأن تلويح موسكو بإرسال منظومات صاروخية مضادة للطيران، وتهديد وزير الحرب الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان باستهدافها وضربها، قال ليزر: "هذه المنظومات الدفاعية ليست موجهة ضد إسرائيل، وإنما للرد على الهجمات الامريكية والغربية ضد نظام الأسد، كما حصل مؤخرا".

وحين سئل: كيف تلقت موسكو الأنباء عن توجيه ضربات إسرائيلية باتجاه أهداف في قلب سوريا؟ أجاب: "أعتقد أن هذه الضربات تمت بعد تفاهمات مع موسكو، وبشرط ألا تخل بالتوازن القائم في المنطقة، لا أظن أن ما تقوم به إسرائيل في سوريا بعيد عن التنسيق مع روسيا، ولذلك فإن مستوى الإدانة الروسية للهجمات الإسرائيلية ليست قوية إلى حد بعيد، مما يؤكد أن هناك تنسيقا بين موسكو وتل أبيب بشأنها".

وعلى صعيد "الضجة الإقليمية الكبيرة المثارة باتجاه إيران"، دعا ليزر الإسرائيليين إلى التقليل من مخاوفهم مشيرا إلى أن "إسرائيل ليست الهدف الذي تسعى إليه إيران، لأن لها أهدافا أخرى في الشرق الأوسط، المنطقة تهتز، وليس فقط سوريا، وقد رأينا ماذا حصل بين قطر والسعودية، ومرد ذلك إلى السؤال الذي يشغل المنطقة: من يسيطر عليها؟".

 

وشدد على أن إسرائيل تجد نفسها بين "المطرقة والسندان لكنها في الوقت ذاته تضخم من القوة الإيرانية رغم تقديري أن هناك أهداف أخرى لإيران غير إسرائيل".

ولفت إلى أن موسكو باستطاعتها "كبح جماح إيران لكن ليس لديها تحكم وسيطرة عليها بنسبة مئة بالمئة" مضيفا "أنصح صناع القرار في إسرائيل بالابتعاد عن تصدر الصراع ضد إيران في المنطقة".