الخميس 2016/01/28

الهيئة العليا للتفاوض تؤجل قرار المشاركة في جنيف 3 إلى اليوم

قالتِ الهيئةُ العُليا للمفاوضاتِ إنَّ مبعوثَ الأممِ المتحدةِ إلى سوريا ستيفان ديمستورا أكَّدَ في رسالتِه الجوابيةِ عن استفساراتِ الهيئةِ حول وقفِ إطلاقِ النارِ و فكِّ الحِصارِ و إطلاقِ سَراحِ المعتقَلين ، أنها حقٌّ مشروعٌ يعبِّرُ عن تطلُّعاتِ الشعبِ السوريِّ وهي غيرُ قابلةٍ للتفاوض.

و أضافتِ الهيئةُ في بيانٍ صادرٍ عن المتحدثِ الرسميِّ باسمِها سالم مسلط ، أنها وجَّهت رسالةً للأمينِ العامِّ للأممِ المتحدةِ بان كي مون تطالبُ فيها أعضاءَ مجلسِ الأمنِ وخاصةً الدولَ الخمسَ دائمةَ العضويةِ بالقيامِ بمسؤولياتِهم والتزامِهم في تطبيقِ القرارِ ألفين ومئتين وأربعةٍ وخمسين، مؤكِّدةً أنها لازالت تنتظرُ الردَّ منه.

و أكَّدتِ الهيئةُ في البيانِ أنها جادَّةٌ في المشاركةِ وبَدءِ المفاوضاتِ، لكنَّ ما يُعيق بَدءَ المفاوضاتِ هو مَن يمارِسُ قصفَ المدنيينَ وتجويعَهم.في إشارةٍ للنظامِ السوريِّ.

وكانت الهيئةُ العُـليا للمفاوضات أعلنتِ تأجيلَ قرارِها بشأنِ المشاركةِ بجنيف إلى اليوم. وقال المنسِّقُ العامُّ للهيئةِ رياض حجاب إنَّ الجدلَ الدائرَ حولَ الدعواتِ والشخصياتِ المشارِكةِ في محادثاتِ جنيف ينبعُ من الاستجابةِ لمحاولاتِ النظام وحلفائِه عرقلةَ العمليةِ السياسية. وأضاف أنَّ ذلك يتمُّ عبرَ التشكيكِ في مصداقيةِ وفدِ المعارضة، والإصرارِ على تصنيفِها في خانةِ الإرهاب وعبرَ التدخُّلِ في تشكيلةِ وفدِها التفاوضي، مؤكدًا أنَّ هذه التصرفاتِ هي عراقيلُ يضعُها النظامُ وحلفاؤه لإيقافِ المسيرةِ السياسية وتفادي استحقاقاتِ نَقلِ السلطة ووقفِ القتال.

من جانبِه.. قال المتحدِّثُ باسمِ الهيئةِ العُليا رياض نعسان آغا في تصريحٍ له إنَّ المعارضةَ لنْ تذهبَ إلى المفاوضات إلا بعدَ الردِّ على استيضاحاتٍ طلبتْها من مبعوثِ الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا.

بدورهِ ..قال سفيرُ الائتلافِ السوري في باريس وعضوُ الهيئةِ العليا للمفاوضات منذر ماخوس في تصريحٍ له إنَّ وفدَ المعارضة لن يذهبَ إلى جنيف في حالِ كان ردُّ دي ميستورا على المعارضة غيرَ متناسبٍ مع مشروعِ الانتقالِ السياسيّ والطموحاتِ التي انتفضَ لأجلِها الشعبُ السوري. وأوضح ماخوس أنَّ المعارضةَ تشترطُ مقدِّماتِ بناءِ الثقة من أجلِ خلقِ بيئةٍ مناسبةٍ للوصولِ إلى حلٍّ سياسي، وهي تقومُ على ثلاثةِ مِلَفَّات: أولُها إنهاءُ حصارِ المدنِ والبلدات والسماحُ بدخولِ المساعدات الإنسانية، وثانيها التوقُّفُ عن استخدامِ الأسلحة الثقيلة كالبراميلِ المتفجرة والصواريخ، وأخيراً بدءُ إطلاقِ سراحِ المعتقلين، خاصةً النساءُ والأطفال.

وأضاف ماخوس أنَّ المجتمعَ الدوليَّ يُقِرُّ بأنَّ مطالبَ المعارضةِ مشروعةٌ، ولكنَّهُ يطالبُ المعارضةَ بالذهاب إلى جنيف والتفاوضِ عليها، موضحًا أنَّ المعارضةَ لن تذهبَ للتفاوضِ على حقِّ الشعبِ السوريّ في الحصولِ على الغذاء والماء والدواء.