الجمعة 2016/01/08

أطباء بلاحدود تدعو إلى إدخال مساعدات فورية للمدنيين في مضايا

مضايا
دعتْ منظمةُ "أطباء بلا حدود" أمسِ إلى إخلاءٍ طبيٍّ فوريٍّ للمرضى والجرحى في بلدةِ مضايا المحاصرةِ بريفِ دمشقَ نحوَ مكانٍ آمنٍ لتلقي العلاج.

كما طالبتْ بدخولٍ فوريٍّ ومن دونِ عوائقَ للإمداداتِ الأساسيةِ المطلوبةِ لإنقاذِ حياةِ المدنيينَ فيها، مع التشديدِ على وجوبِ أنْ يكونَ هذا الدخولُ مُتواصلاً، لأنَّ توزيعاً واحدًا لن يُخفِّفَ من المشكلاتِ في الأشهرِ المقبلة.

هذا وكانَ برنامجُ الغذاءِ العالميّ التابعُ للأممِ المتحدةِ كشفَ أنَّ الأيامَ المقبلةَ ستشهَدُ إدخالَ المساعداتِ الإنسانيةِ إلى ثلاثِ بلداتٍ سوريةٍ، بينها مضايا التي يحتضرُ فيها عشراتُ الآلافِ من الجوعِ بسببِ حصارِ قواتِ النظام، وقالتِ الأممُ المتحدةُ إنَّ النظامَ السوريَّ وافقَ على السماحِ بوصولِ المساعداتِ إلى مضايا في ريفِ دمشقَ وبلدتي كْفريا والفوعة في ريفِ إدلبَ الموالِيَتَينِ للنظام.

وقالتِ المتحدِّثةُ الإعلاميةُ باسمِ برنامجِ الغذاءِ العالميِّ عبير عطيفة في تصريحٍ لها، إنَّ توزيعَ هذه المساعداتِ سيتمُّ لمرةٍ واحدةٍ وبشكلٍ متزامنٍ في البلداتِ الثلاثة، ومن خلالِ التنسيقِ مع منظماتٍ إغاثيةٍ محليةٍ، في وقتٍ أكّدَ بيانٌ لمكتبِ الأممِ المتحدةِ لتنسيقِ المساعداتِ الإنسانيةِ أنَّ الاستعداداتِ جاريةٌ لتحضيرِ القوافلِ اللازمةِ لإيصالِ هذه المساعدات.

في الأثناء، ذكرَ مصدرٌ في الأممِ المتحدةِ قولَهُ إنَّ المنظمةَ الدَّوليةَ جاهزةٌ لإدخالِ كلِّ المساعداتِ الغذائيةِ والإنسانيةِ إلى مضايا، ولفتَ المصدرُ إلى أنَّ النظامَ السوريَّ يربطُ إدخالَ المساعداتِ إلى مضايا والزبداني بإدخالِ الوقودِ إلى كفريا والفوعة في ريفِ إدلب.

وأشارتِ الأممُ المتحدةُ إلى أنَّ الناسَ يموتونَ من الجوع ويتعرَّضونَ للقتلِ أثناءَ محاولَتِهم مغادرةَ مضايا التي يعيشُ فيها نحو أربعينَ ألفَ شخص.

وتستمرُ معاناةُ الأهالي في بلداتِ مضايا والزبداني ومعضمية الشام بسببِ الجوعِ الناجمِ عن الحصارِ الذي تفرضُه قواتُ النظامِ وميليشيا حزب الله.

وأفادتْ مصادرُ طبيةٌ بأنَّ قرابةَ خمسينَ حالةَ إغماءٍ بسببِ نقصِ التغذيةِ تَصِلُ يوميًا إلى المراكزِ الطبية، في حينَ بلغَ عددُ الوفياتِ ثلاثةً وعشرينَ حالة.

وفي وقتٍ توجَّهتِ الأنظارُ إلى مضايا ..واصلَ الطيرانُ الروسيُّ أمس عدوانَهُ الهمجيَّ على مناطقِ الغوطةِ الشرقية. فقد ارتكبتِ المقاتلاتُ الحربيةُ الروسيةُ مجزرةً في مدينةِ عربين بريفِ دمشق راحَ ضحيتَها اثنا عشرَ شهيداً وأكثرُ من ثمانينَ جريحاً أغلبُهُم منَ الأطفالِ والنساء، في حينَ ارتفعتْ حصيلةُ المجزرةِ الثانيةِ التي وقعتْ في مدينةِ زملكا إلى سبعةِ شهداءَ إثرَ غاراتٍ مُماثلة.

وفي الغوطة الغربية.. قنصَ الثوارُ عنصرينِ للنظامِ على إحدى جبهاتِ مدينةِ داريا.